المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٢٦ - الفصل الخامس في الربا
و في بيع الرطب بالتمر روايتان، أشهرهما المنع. (١)
الأغلب و إطراح النادر قاله المفيد [١] و ابن إدريس [٢].
(ج) اعتبار كلّ بلد بحكمه، فما كان فيه مقدّرا بأحدهما حرم التفاضل فيه، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [٣] و تبعه القاضي [٤] و هو اختيار المصنف [٥] و العلامة [٦] لأنّ لكلّ بلد عرف خاص، فينصرف إطلاق الخطاب إليه، و لأصالة عدم التحريم.
قال طاب ثراه: و في بيع الرطب بالتمر روايتان، أشبههما المنع.
أقول: للأصحاب هنا ثلاثة أقوال:
(أ) الجواز مطلقا قاله ابن إدريس [٧] و الشيخ في موضع من المبسوط إذا كان التمر موضوعا على الأرض، لا خرصا [٨].
[١] المقنعة: باب بيع الواحد بالاثنين ص ٩٤ س ٥ قال: و ان كان الشيء يباع في مصر من الأمصار كيلا و وزنا و يباع في مصر آخر جزافا فحكمه حكم المكيل و الموزون إذا تساوت الأحوال، و إذا اختلفت كان الحكم فيه حكم الأغلب إلخ.
[٢] السرائر: باب الربا ص ٢١٨ س ١ قال: و إذا اختلفت كان الحكم فيه حكم الأغلب و الأعم إلخ.
[٣] المبسوط: ج ٢، في ذكر ما يصح فيه الربا ص ٩٠ س ١٤ قال: فان كان ممّا لا يعرف عادته في عهد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله حمل على عادة البلد الذي فيه ذلك الشيء إلخ.
[٤] المهذب: ج ١، باب الربا ص ٣٦٣، ص ٦ قال: و ما كان ممّا لا يعرف فيه عادة على عهد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فإنه يحمل على عادة البلد إلخ.
[٥] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٦] المختلف: في الربا ص ١٧٨ س ١٩ قال بعد نقل قول المبسوط و القاضي: و هو الأقرب.
[٧] السرائر: باب الربا ص ٢١٦ س ٣١ قال بعد نقل قول الشيخ بعدم الجواز، و هذا غير واضح بل يجوز ذلك.
[٨] المبسوط: ج ٢، في ذكر ما يصح فيه الربا ص ٩٣ س ٧ قال: بيع الرطب بالتمر لا يجوز إذا كان خرصا بما يؤخذ منه، فأمّا إذا كان تمرا موضوعا على الأرض فإنه يجوز، فاما بيع العنب بالزبيب الى أن قال: فلا نص لأصحابنا فيه، و الأصل جوازه، لقوله تعالى «وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ»