المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١٣ - الرابع لو ظن إتمام سعيه فأحل و واقع أهله
تيقّن عدد الأشواط و شكّ فيما بدأ به، فان كان في الفرد على الصفا أعاد، و لو كان على المروة لم يعد، و بالعكس لو كان سعيه زوجا، و لو لم يحصل العدد أعاد، و لو تيقن النقصان أتى به.
[الثالث لو قطع سعيه لصلاة أو لحاجة]
الثالث: لو قطع سعيه لصلاة أو لحاجة، أو لتدارك ركعتي الطواف، أو غير ذلك، أتّم و لو كان شوطا.
[الرابع لو ظنّ إتمام سعيه فأحلّ و واقع أهله]
الرابع: لو ظنّ إتمام سعيه فأحلّ و واقع أهله، أو قلّم أظفاره ثمَّ ذكر انّه نسي شوطا أتمّ. و في الروايات: يلزمه دم بقرة. (١)
قال طاب ثراه: لو ظنّ إتمام سعيه فأحلّ و واقع أهله، أو قلّم أظفاره، ثمَّ ذكر انه نسي شوطا أتمّ، و في الروايات يلزمه دم بقرة.
أقول: روى عبد اللّه بن مسكان (في الموثق) قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل طاف بين الصفا و المروة ستة أشواط، و هو يظنّ انّما سبعة، فيذكر بعد ما أحلّ و واقع انّه إنما طاف ستة أشواط، فقال: عليه دم بقرة يذبحها و يطوف شوطا آخر [١] و روى سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل متمتع سعى بين الصفا و المروة ستة أشواط، ثمَّ رجع الى منزله و هو يرى انه قد فرغ منه فقلم أظافره و أحلّ، ثمَّ ذكر انه سعى ستة أشواط، فقال: ان كان يحفظ انه سعى ستة أشواط، فليعد و ليتم شوطا و ليرق دما، فقلت: دم ما ذا؟
قال: دم بقرة [٢] و هذا مذهب المفيد [٣] و أحد قولي الشيخ [٤] و فتوى العلامة [٥] و فخر المحققين [٦]
[٣] المقنعة: باب الكفارات ص ٦٨ س ١٦ قال: و إذا سعى بين الصفا و المروة ستة أشواط الى أن قال: فقصّر و جامع وجب عليه دم بقرة إلخ.
[٤] النهاية: باب السعي بين الصفا و المروة ص ٢٤٥ س ٨ قال: و ان واقع أهله قبل إتمامه السعي وجب عليه دم بقرة إلخ.
[٥] قال في القواعد: في أحكام السعي، و لو ظن المتمتع إكماله في العمرة فأحلّ و واقع ثمَّ
[٦] قال في القواعد: في أحكام السعي، و لو ظن المتمتع إكماله في العمرة فأحلّ و واقع ثمَّ
[١] التهذيب: ج ٥ [١٠] باب الخروج الى الصفا ص ١٥٣ الحديث ٣٠.
[٢] التهذيب: ج ٥ [١٠] باب الخروج الى الصفا ص ١٥٣ الحديث ٢٩.