المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٢ - الأول تعريف الصوم
..........
الاجزاء قاله: أبو حمزة [١] و الشيخ في المبسوط [٢] و الخلاف [٣] لأن نية القربة كافية و قد حصلت، فالزائد لغو. و منع المصنف [٣] و العلامة [٤] و الشيخ في باقي كتبه [٥] لاشتراط الجزم في النية، و القربة كافية فيما علم انه من الشهر، لا فيما لا يعلم، و أشار المصنف إلى هذه المسألة في الشرائع و جعلها هي مسألة الخلاف [٦]، و جزم فيما قبلها بالبطلان، أعني الفرع الرابع [٧] و لم يذكرها في النافع و جعل محل الخلاف مطلق التردد.
و التحقيق: ان الباب معقود على بيان أحكام النية و اشتراط الجزم فيها و الترديد ينافيه و أورد ذلك في مسألتين:
(أ) ردد بين انه واجب أو ندب، و جزم فيها بالبطلان.
(ب) ردد فنوى انه فرض إن كان من رمضان و نفل إن كان من شعبان و فيه قولان هكذا فرضها المصنف في الشرائع [٨]، و تبعه العلامة في
[١] سيأتي مع فتوى العلامة.
[٢] المبسوط: ج ١ كتاب الصوم، فصل في ذكر النية ص ٢٧٧ س ١ قال: و إن صام بنية الفرض إن كان فرضا و بنية النفل ان كان نفلا فإنه يجزيه.
[٣] المعتبر: كتاب الصوم ص ٣٠٠ قال: فروع، الرابع الى أن قال: و ما قاله الشيخ ليس بجيد.
[٤] المختلف: كتاب الصوم ص ٤٥ س ١٦ قال للشيخ قولان إلى أن قال: و الثاني العدم ذكره في باقي كتبه و اختاره ابن حمزة و هو الأقوى.
[٥] المختلف: كتاب الصوم ص ٤٥ س ١٦ قال للشيخ قولان إلى أن قال: و الثاني العدم ذكره في باقي كتبه و اختاره ابن حمزة و هو الأقوى.
[٦] شرائع الإسلام: كتاب الصوم، قال: و أركانه أربعة: الأول إلى أن قال: و لو صام على انه إن كان من رمضان كان واجبا و الا كان مندوبا. قيل يجزي و قيل لا يجزي و عليه الإعادة و هو الأشبه.
[٧] تقدم مختاره في الفرع الرابع من المعتبر آنفا.
[٨] الشرائع: كتاب الصوم، قال: و أركانه أربعة، الأول، إلى أن قال: و لا يجوز أن يردد نيته بين الواجب و الندب، بل لا بد من قصد أحدهما تعيينا، إلى أن قال: و لو صام على انه إن كان من رمضان كان واجبا و إلا كان مندوبا قيل: يجزي و قيل لا يجزي و عليه الإعادة، و هو الأشبه.
[٣] الخلاف: كتاب الصيام مسألة ٢٢.