المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٤٨ - الفصل السابع في بيع الحيوان
..........
بعشر الحيوان، لأنّ البائع قبض ما يساوي تسعة أعشار الثمن، لأنّ أجزاء الثمن متقسطة على أجزاء المبيع، و يلغو التعيين، و هو قول الشيخ في النهاية [١] و المبسوط [٢] و الخلاف [٣] و تبعه القاضي [٤].
(ج) بطلان البيع بهذا الاستثناء، لأدائه إلى الغرر و التنازع، لأنّ المشتري قد يختار التبقية، و فيها منع للبائع عن الانتفاع بملكه، و جاز أن يؤول حاله إلى نقصه، أو عدم الانتفاع به لجواز موته. و ان اختار البائع الذبح كان فيه منعا لتسلط المشتري على ملكه بالانتفاع به في تبقيته نفع بظهره و لبنه و نتاجه و عظمه. و اختار العلامة قدّس اللّه روحه- و نعم ما اختار- وجها رابعا، و هو صحة البيع و الشرط إن كان الحيوان مذبوحا، أو اشتراه للذبح، و المنع ان لم يكن كذلك. و احتجّ على الأوّل بأنه استثناء لمعلوم و لا غرر فيه، فكان جائزا، و على الثاني بما فيه من الجهالة و تضرّر الشريك لو أراد أخذ حقه و ضرره لو أجبر على بقائه [٥].
فرع لو استثنى من اللحم رطلا معلوما، ظاهر سلار الجواز [٦] و منع أبو علي لتفاوت
[١] النهاية: باب ابتياع الحيوان، ص ٤١٣ س ١٧ قال: و إذا باع الإنسان الى أن قال: و استثنى الرأس و الجلد كان شريكا إلخ.
[٢] المبسوط: في بيع الثمار، ص ١١٦ س ١٥ قال: و متى فعل ذلك كان شريكا بمقدار الرأس أو الجلد إلخ.
[٣] الخلاف: كتاب البيوع، مسألة ١٤٩ قال: و متى باع كذلك كان شريكا له بمقدار ما يستثني منه إلخ.
[٤] المهذب: ج ١، باب بيع الثمار، ص ٣٨٢ س ١٣ قال: و ان فعل ذلك كان له مقدار الجلد و الرأس إلخ.
[٥] المختلف: في بيع الحيوان، ص ٢٠٦ س ١٦ قال: و التحقيق أن نقول: إن كانت مذبوحة إلخ.
[٦] المراسم: ذكر بيع الثمار، ص ١٧٨ س ٥ قال: و كل شرط شرطه البائع الى ان قال: أو بعضها