المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٣٤ - القول في النيابة
..........
و ان كان طريقا فلا يخلو إمّا أن يتعلق به غرض أو لا، فهنا قسمان:
(أ) أن لا يتعلق به غرض، قال الشيخ: يصحّ لأنّ المقصود بالذات هو إيقاع الحجّ و قد حصل [١] و لرواية حريز بن عبد اللّه في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن رجل اعطى رجلا يحج عنه من الكوفة، فحج عنه من البصرة، قال: لا بأس، إذا قضى جميع المناسك فقد تمَّ حجّة [٢]:
قال: و لا يرجع اليه بالتفاوت، لإطلاق الرواية، و هو اختيار المصنف [٣].
و الحق الرجوع بالتفاوت إن كان ما سلكه أسهل، لجريان العادة بنقصان اجرة الأسهل عن الأصعب. و ان كان ما عدل إليه أشق لم يستحق اجرة، و هو اختيار العلامة في التذكرة [٤].
(ب) أن يتعلق بالطريق غرض و يخالف، فعند الشيخ يصح [٥]، و لا يرجع عليه بشيء، لإطلاق الرواية. و قال المصنف: يرجع اليه بالتفاوت [٦] و قال العلامة: بل يبطل المسمى و يرجع إلى أجرة المثل، و يجزئ الحجّ عن المستأجر، سواء سلك
[١] النهاية: كتاب الحجّ باب من حج عن غيره ص ٢٧٨ س ٩ قال: و من أمر غيره أن يحج عنه على طريق بعينها جاز له أن يعدل عن ذلك الى طريق آخر.
[٢] الكافي: ج ٤ كتاب الحجّ باب من يعطى حجة مفردة فيتمتع أو يخرج من غير الموضع الذي يشترط ص ٣٠٧ الحديث ٢.
[٣] المعتبر: كتاب الحجّ ص ٣٣٣ قال: مسألة و لو استأجره ليحج على طريق فعدل الى غيره و أتى بأفعال الحجّ أجزأه إلخ.
[٤] التذكرة: ج ١ كتاب الحجّ، البحث الثاني في شرائط النيابة ص ٣١٣ س ٣٠ قال: و لو استؤجر للسلوك بالأسهل فسلك الأصعب لم يكن له شيء.
[٥] تقدم مختار الشيخ.
[٦] المعتبر: كتاب الحجّ ص ٣٣٣ قال: مسألة و لو استأجره ليحج الى أن قال: نعم لو كان له غرض متعلق بطريق مخصوص الى أن قال: و يرجع عليه من الأجرة بتفاوت الطريق.