المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٤ - و القران
..........
(أ) الوجوب لحصول التحليل بالطواف مع وجوب الوقوف محرما، و وجوب تأخير التحليل الى الحلق، و التلبية موجبة لعقد الإحرام، فيفسد الخلل الحاصل للإحرام من الإخلال بالطواف، قاله الثلاثة [١] و سلار [٢] و لو لم يلبّ بطلت حجته و صارت عمرة و دخل في كونه محلّا.
(ب) لا يحل بمجرد الطواف بل بنية التحليل، و لا يجب التلبية، و هو قول ابن إدريس [٣] و اختاره المصنف [٤] و العلامة [٥]. و استحباب التلبية ليخرج من الخلاف، و هو قول الشيخ في الجمل [٦]. و فيه رواية ثالثة بوجوبها على المفرد دون القارن و هي رواية يونس بن يعقوب عمّن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام [١].
و استند الشيخ الى الروايات [٢] و المصنف و العلامة إلى عموم (الاعمال
[١] أي المفيد و السيد و الطوسي: المقنعة، كتاب المناسك، باب ضروب الحج ص ٦١ س ٣٠ قال:
و عليه (أي على القارن) في قرانه طوافان بالبيت و سعي واحد بين الصفا و المروة و يجدّد التلبية عند كل طواف. و جمل العلم و العمل، كتاب الحجّ ص ١٠٥ س ٢ قال: و يجدّد التلبية عند كل طواف. و النهاية باب أنواع الحجّ ص ٢٠٨ قال: و اما القارن الى أن قال: و ان أراد أن يطوف بالبيت تطوّعا فعل الّا انّه كلما طاف بالبيت لبّى عند فراغه من الطواف إلخ.
[٢] المراسم: كتاب الحج ص ١٠٣ قال: و امّا القران الى أن قال: و تجديد التلبية عند كل طواف.
[٣] السرائر: كتاب الحجّ ص ١٣٣ س ١ قال: و ان أراد أن يطوف بالبيت تطوّعا فعل ذلك الى أن قال: يستحب له أن يبني عند فراغه إلخ.
[٤] المعتبر: كتاب الحج ص ٣٤٠ س ١٩ قال: و قيل لا يحلّ مفرد و لا غيره الّا بالنية لا بمجرد الطواف و السعي لقوله عليه السّلام و لكل أمر ما نوى إلخ.
[٥] المختلف: كتاب الحج ص ٩٢ س ٣ قال بعد نقل قوله الشيخ و السيد: و الأقوى انه لا يخلّ إلّا بنية التحليل.
[٦] الجمل و العقود: فصل في ذكر أفعال الحج ص ٧٠ س ١١ قال: و يستحب لهما تجديد التلبية عند كل طواف.
[١] الكافي: ج ٤ كتاب الحج، باب فيمن لم ينو المتعة ص ٢٩٩ الحديث ٣.
[٢] الكافي: ج ٤ كتاب الحج، باب فيمن لم ينو المتعة ص ٢٩٩ الحديث ٢ و ٣ و في التهذيب ج ٥