المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٥٦ - و القران
و لو لبّى بعد أحدهما بطلت متعته و بقي على حجّه على رواية. (١)
و لا يجوز العدول للقارن.
و المكّيّ إذا بعد ثمَّ حج على ميقات أحرم منه وجوبا.
و المجاور بمكة إذا أراد حجة الإسلام خرج الى ميقاته فأحرم منه، و لو تعذّر خرج الى أدنى الحل، و لو تعذّر أحرم من مكة. و لو أقام سنتين انتقل فرضه الى الافراد و القران و لو كان له منزلان: بمكّة و ناء، اعتبر أغلبهما عليه، و لو تساويا تخيّر في التمتع و غيره.
و لا يجب على المفرد و القارن هدي، و يختص الوجوب بالتمتع.
و لا يجوز القران بين الحج و العمرة بنية واحدة، و لا إدخال أحدهما على الآخر.
إحرامه صحيحا؟ ظاهر الشيخ في النهاية [١] و المبسوط بطلان الإحرام، حيث قال:
و إذا أحرم بالحج لم يجز أن يطوف حتى يرجع من منى، فان سها فطاف لم ينتقض إحرامه غير انه يجدّده بالتلبية [٢]، و قال ابن إدريس: و لا ينبغي أن يطوف حتى يرجع من منى، و ان سها فطاف لم ينتقض إحرامه، و لا يجب عليه تجديد التلبية، لأنّ إحرامه منعقد و لا حاجة الى انعقاد المنعقد [٣]. و اختار العلامة أنّ إحرامه لا يبطل [٤].
قال طاب ثراه: و لو لبّى بعد أحدهما بطلت متعته و بقي على حجّه على رواية.
أقول: هذا هو المشهور بين الأصحاب، و ابن إدريس لم يعتبر التلبية، بل النية [٥].
[٤] المختلف: المقصد الثالث في أفعال الحج ص ١٢٧ س ١٩ قال بعد نقل قول الشيخ و ابن إدريس في النهاية و المبسوط و السرائر كما نقلناه آنفا. و الأقرب انّ انعقاد إحرامه باق.
[٥] السرائر: باب السعي و أحكامه ص ١٣٦ س ٣٤ قال: فإن نسي التقصير حتى يهل بالحج فلا شيء عليه، إلى أن قال: و الذي يقتضيه الأدلّة و أصول المذهب انّه لا ينعقد إحرامه بحج لأنّه بعد في عمرته لم يتحلل منها إلخ.
[١] النهاية: باب الإحرام للحج ص ٢٤٨ س ١٦ و قد تقدم آنفا.
[٢] المبسوط: ج ١، فصل في ذكر الإحرام للحج، ص ٣٦٥ س ٧ و قد تقدّم آنفا.
[٣] السرائر: باب الإحرام بالحج ص ١٣٧ س ٢٨ و قد تقدم آنفا.