المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢١٦ - القول في أحكام منى
كان ممّن يجب عليه المبيت الليالي الثلاث لزمه ثلاث شياه. و حدّ المبيت أن يكون بها ليلا حتى يجاوز نصف الليل. و قيل: لا يدخل مكة حتى يطلع الفجر. (١)
و يجب رمي الجمار في الأيام التي يقيم بها، كلّ جمرة بسبع حصيات مرتبا، يبدأ بالأولى ثمَّ الوسطى ثمَّ جمرة العقبة. و لو نكس أعاد على الوسطى و جمرة العقبة. و يحصل الترتيب بأربع حصيات على الوسطى و جمرة العقبة. و وقت الرمي ما بين طلوع الشمس الى غروبها. و لو نسي رمي يوم قضاه من الغد مرتّبا. و يستحب أن يكون ما لأمسه غدوة، و ما ليومه بعد الزوال.
قال طاب ثراه: و حدّ المبيت أن يكون بها ليلا حتى يجاوز نصف الليل، و قيل:
لا يدخل مكة حتى يطلع الفجر.
أقول: هنا مسائل:
(أ) وجوب المبيت ليالي التشريق ب «منى» هو المشهور بين الأصحاب. و قال الشيخ في التبيان باستحبابه [١] و هو نادر.
(ب) على تقدير الوجوب، لو خالف و بات بغيرها، فان كان متقيا و كان خروجه قيل غروب الشمس وجب عليه شاتان، و ان لم يكن متقيا، أو كان خروجه منها بعد الغروب، يلزمه ثلاث شياه. و هذا التفصيل هو المشهور، و هو اختيار الشيخ في المبسوط [٢] و المصنف [٣] و أحد قولي
[١] التبيان: ج ٢ ص ١٥٤ في تفسيره لآية ١٩٦ من سورة البقرة قال: و مناسك الحج تشتمل على مفروض و مسنون الى أن قال: و المسنونات: الجهر بالتلبية و استلام الأركان و أيام منى إلخ.
[٢] المبسوط: ج ١، فصل في ذكر نزول منى بعد الإفاضة من المشعر ص ٣٧٨ س ٢ قال: و لا يبيت ليالي التشريق الّا بمنى إلخ.
[٣] لاحظ عبارة المختصر النافع.