المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٦١ - كتاب المضاربة
جارية القراض، و لو كان المالك أذن له، و فيه رواية بالجواز متروكة. (١)
و لا يصحّ المضاربة بالدين حتى يقبض. و لو كان في يده مضاربة فمات، فإن عيّنها لواحد بعينه أو عرفت منفردة و الّا تحاصّ فيها الغرماء.
كان الضمير في (له) راجعا إلى المالك، لفساد العقد و عليه الأجرة للعامل. و يحتمل أن يكون قرضا و يكون الفائدة للعامل، و يؤيّده رواية محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام قال: من ضمّن تاجرا فليس له إلّا رأس ماله و ليس له من الربح شيء [١] و ان كان مجرّدا عند أحدهما كقوله: خذه و اتّجر به و عليك ضمانه، كان الضمير راجعا إلى العامل و كان قرضا إجماعا نظرا إلى المعنى و صونا للعقد عن الفساد و اللفظ المسلم عن الهذر.
قال طاب ثراه: و لا يطأ العامل جارية القراض و لو كان المالك أذن له، و فيه رواية بالجواز متروكة.
أقول: الرواية إشارة الى ما رواه الشيخ مرفوعا إلى الكاهلي عن أبي الحسن عليه السّلام قال: قلت: رجل سألني أن أسألكم أن رجلا أعطاه مالا مضاربة يشتري به ما يرى من شيء، و قال: اشتر جارية تكون معك، و الجارية إنما هي لصاحب المال، ان كان فيها وضيعة فعليه، و ان كان فيها ربح فله، فللمضارب أن يطأها؟ قال: نعم [٢] و بمضمونها أفتى الشيخ في النهاية [٣] و منع المصنف [٤]
[٣] النهاية: باب الشركة و المضاربة ص ٤٣٠ س ١١ قال: و لا يجوز للمضارب أن يشتري جارية يطأها إلّا أن يأذن له صاحب المال.
[٤] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[١] التهذيب: ج ٧ [١٨] باب الشركة و المضاربة ص ١٩٠ قطعة من حديث ٢٥.
[٢] التهذيب: ج ٧ [١٨] باب الشركة و المضاربة ص ١٩١ الحديث ٣١.