المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠١ - الأول البغاة
..........
فلا يقسم إجماعا، و كذا الذراري، لأنهم مسلمون. و أمّا الأموال التي حواها العسكر فهل يقسم بين المقاتلين؟ فيه للأصحاب ثلاثة أقوال:
(أ) لا تقسم و يجب ردّه على أربابه لو أخذ، و هو قول السيد [١] محتجا بقوله عليه السّلام: المسلم أخو المسلم لا يحلّ له دمه و ماله إلّا بطيبة من نفسه [١] و لأنّ عليا عليه السّلام لم يقسم أموال أهل البصرة و لما روجع في ذلك قال: أيكم يأخذ عائشة في سهمه [٢] و روى أبو قيس انّ عليا عليه السّلام نادى من وجد ماله فليأخذه، فمرّ بنا رجل فعرف قدرا نطبخ فيه، فسألناه أن يصبر حتى ينضج فلم يفعل و رمى برجله فأخذها [٣] و استقرب جواز قتالهم بدوابّهم و سلاحهم حالة الحرب على وجه لا يقع التملّك له، بل على وجه المدافعة و الممانعة، و تبعه ابن إدريس [٥].
(ب) جواز تملّكه و قسمته بين المقاتلة، و هو قول الشيخ في النهاية [٦]
[١] الجوامع الفقهية- الناصريات: المسألة السادسة و المائتان ص ٢٢٥ س ٢٧ قال بعد نقل قول المخالف: و هذا غير صحيح، لأنّ أهل البغي لا يجوز غنيمة أموالهم و قسمتها إلخ و ليس في احتجاج السيد استدلالا بقوله (المسلم أخو المسلم إلخ) بل هو في استدلال الشافعي و لا يقبله السيد فراجع و أيضا لاحظ المختلف: في أحكام البغاة ص ١٥٦ س ٣٦.
[٥] السرائر: باب قتال أهل البغي ص ١٥٩ س ٣٠ بعد نقل قول السيد بتمامه، قال: قال محمّد بن إدريس: الصحيح ما ذهب اليه المرتضى.
[٦] النهاية: باب قتال أهل البغي ص ٢٩٧ س ١١ قال: و يجوز للإمام أن يأخذ من أموالهم ما حوى العسكر و يقسم على المقاتلة.
[١] عوالي اللئالى: ج ٣ ص ٤٢٤ الحديث ١٦.
[٢] التهذيب: ج ٦ [٧٠] باب سيرة الإمام ص ١٥٥ الحديث ٤.
[٣] عوالي اللئالى: ج ٣ ص ١٨٤ الحديث ١١.