المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٠٩ - الرابع في الشروط
و لو باع أرضا جربانا معينة فنقصت، فللمشتري الخيار بين الفسخ و الإمضاء بالثمن، و في رواية، له أن يفسخ أو يمضي البيع بحصّتها من الثمن و في الرواية، إن كان للبائع أرض بجنب تلك الأرض لزم البائع أن يوفيه منها (١) و يجوز ان يبيع مختلفين صفقة، و أن يجمع بين سلف و بيع.
الشرط في الإماء ألّا تباع و لا توهب؟ فقال: يجوز ذلك غير الميراث فإنّها تورث، لأنّ كل شرط خالف كتاب اللّه فهو باطل [١] و قال العلامة: ببطلان الشرط لمنافاته العقد [٢] و هو مذهب الشهيد [٣] و فخر المحققين [٤] و في بطلان البيع به الخلاف المتقدّم.
قال طاب ثراه: و في الرواية ان كان للبائع أرض بجنب تلك الأرض لزم البائع أن يوفيه منها.
أقول: إذا باعه أرضا على أنّها عشرة أجربة مثلا فخرجت خمسة، فلا يخلو إمّا أن يكون للبائع أرض بجنب تلك الأرض أو لا، فهنا مسألتان:
(أ) أن لا يكون مجاورا لها، و فيه قولان:
أحدهما: له الخيار بين الفسخ و بين الرضا بكلّ الثمن قاله الشيخ في المبسوط [٥]
[٢] التذكرة: ج ١ القسم الرابع، النهي عن بيع و شرط، ص ٤٨٩ س ٤١ قال: مسألة قد بيّنا أنّ كل شرط ينافي مقتضى العقد فإنه يكون باطلا الى أن قال: و كذا لو شرط عليه أن لا يبيعها إلخ.
[٣] الدروس: كتاب البيع ص ٣٤٣ س ٢ قال: درس في الشروط الى أن قال: و لو شرط ما ينافيه، كعدم التصرف بالبيع و الهبة و الاستخدام و الوطء الى أن قال: بطل و أبطل على الأقرب.
[٤] إيضاح الفوائد: ج ١ الفصل الثالث في الشرط ص ٥١٢ س ٥ قال: و اما أن ينافي مقتضى العقد الى أن قال: فهذه الشروط باطلة إلخ و لم يعلق على هذا الفرع شيئا.
[٥] المبسوط: ج ٢ في بيع الصبرة و أحكامها ص ١٥٤ س ٥ قال: و إذا قال: بعتك هذه الأرض على انّها مائة ذراع فكانت تسعين، فالمشتري بالخيار ان شاء فسخ البيع و ان شاء أجازه بكل الثمن إلخ.
[١] التهذيب: ج ٧ [٦] باب ابتياع الحيوان، ص ٦٧ الحديث ٣.