المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٠٢ - أما الحلق
و البدء برمي جمرة العقبة، ثمَّ بالذبح، ثمَّ بالحلق، واجب. فلو خالف أثم و لم يعد.
و لا يزور البيت لطواف الحج الّا بعد الحلق أو التقصير. فلو طاف قبل ذلك عامدا لزمه دم شاة، و لو كان ناسيا لم يلزمه شيء و أعاد طوافه.
و يحلّ من كلّ شيء عند فراغ مناسكه ب «منى» عدا الطيب و النساء و الصيد، فاذا طاف لحجّة حلّ له الطيب، و إذا طاف طواف النساء حللن له.
و يكره المخيط حتى يطوف للحج، و الطيب حتى يطوف طواف النساء.
ثمَّ يمضي إلى مكة للطواف و السعي ليومه، أو من الغد. و يتأكّد في جانب المتمتع، و لو أخّر أثم و موسّع للمفرد و القارن طول ذي الحجة على كراهية.
و يستحب له إذا دخل مكة الغسل، و تقليم الأظفار، و أخذ الشارب، و الدعاء عند باب المسجد.
ابن إدريس [١] و المصنف [٢] و العلامة [٣] و أحد قولي
[١] السرائر: باب الحلق و التقصير ص ١٤١ س ٣٦ قال: و هو مخيّر بين الحلق و التقصير سواء كان صرورة أو لم يكن إلخ.
[٢] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٣] المختلف: كتاب الحجّ ص ١٣٧ قال: المطلب الثالث في الحلق، مسألة الحلق أفضل من التقصير مطلقا.