المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٨٠ - الخامس من باع و لم يقبض الثمن
..........
و الأخبار تعطي الأوّل. روى زرارة عن الباقر عليه السّلام قال: قلت: الرجل يشتري من الرجل المتاع ثمَّ يدعه عنده يقول: حتى آتيك بثمنه، قال: إن جاء فيما بينه و بين ثلاثة أيام، و إلّا فلا بيع له [١] و في صحيحة على بن يقطين أنّه سأل أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يبيع المبيع، فلا يقبضه صاحبه و لا قبض الثمن؟
قال: الأجل بينهما ثلاثة أيام، فإن قبض بيعه، و إلّا فلا بيع بينهما [٢] و غيرهما من الاخبار بهذا المعنى و حملها الأصحاب على نفى اللزوم، لا الصحة.
الثانية: لو تلف المبيع قبل القبض بعد الثلاثة كان من البائع إجماعا لعموم الخبر و لأن الشارع جعل له مندوحة الفسخ و الانتفاع بعينه و لم يفصل، فالتفريط مستند اليه.
و ان تلف في الثلاثة فهل يكون من البائع أو من المشتري؟ قيل فيه ثلاثة أقوال:
(أ) انه من المشتري قاله المفيد [٣] لانتقال المبيع اليه بنفس العقد، و منع البائع من التصرف فيه لمصلحته، و لأنه لو حصل له نماء كان له، و قال عليه السّلام:
الخراج بالضمان [٣].
(ب) انه من البائع قاله الشيخ [٥] لعموم قوله عليه السّلام: كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه [٤] و لما رواه عقبة بن خالد عن الصادق عليه السّلام في
[٣] المقنعة: باب عقود البيع ص ٩١ س ١٥ قال: و لو هلك المبيع في مدة هذه الثلاثة الأيّام كان من مال المبتاع.
[٥] النهاية: باب الشرط في العقود ص ٢٨٦ س ٣ قال: فان هلك المتاع في هذه الثلاثة الى أن قال:
كان من مال البائع.
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٣ [٦٦] باب الشرط و الخيار في البيع ص ١٢٧ الحديث ٦.
[٢] التهذيب: ج ٧ [٢] باب عقود البيع ص ٢٢ الحديث ٩.
[٣] عوالي اللئالى: ج ١ ص ٢١٩ الحديث ٨٩ و لا حظ ما علق عليه.
[٤] عوالي اللئالي: باب التجارات ص ٢١٢ الحديث ٥٩.