المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٠ - الثالث من يصح منه
و لا يصح في واجب غير ذلك على الأظهر (١) الا أن يكون سفره أكثر من حضره، أو يعزم إقامة عشرة. و الصبي المميز يؤخذ بالواجب لسبع استحبابا مع الطاقة، و يلزم به عند البلوغ، و لا يصح من المريض مع التضرر به و يصح لو لم يتضرر به و يرجع في ذلك إلى نفسه.
يلزمني من الكفارة؟ فكتب عليه السلام و قرأته، لا تتركه إلا من علة، و ليس عليك صومه في سفر و لا مرض، إلا أن تكون نويت ذلك [١].
قال المصنف: و لمكان ضعف هذه الرواية، جعلناه قولا مشهورا [٢].
و أقول: وجه ضعفها من اشتمالها على المكاتبة، و كونها مقطوعة.
قال طاب ثراه: و لا يصح في واجب غير ذلك على الأظهر.
أقول: الأصل هو المنع من الواجب في السفر، إلا في صور أخرجها النص و عمل الأصحاب، و هي أربعة:
(أ) ثلاثة أيام لدم المتعة.
(ب) ثمانية عشر في بدل البدنة للمفيض من عرفات قبل الغروب عامدا.
(ج) النذر المشروط سفرا و حضرا.
(د) من كان سفره أكثر من حضره.
و ما خرج عن ذلك لا يجوز فيه الصوم على المحصل عند المحققين من غير استثناء.
و بعض الأصحاب يستثني، و هو في ثلاث صور، و هي المشار إليها بقوله غير ذلك.
[١] التهذيب: ج ٤ كتاب الصوم [٥٧] باب حكم المسافر و المريض في الصيام ص ٢٣٥ قطعة من حديث ٦٤ و لا حظ تأويل الشيخ في ذيل حديث ٦٣ في تلك الصفحة.
[٢] المعتبر: كتاب الصوم ص ٣١٠ س ٧.