المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥١٣ - الأول البلوغ
..........
(الأوّل) في الحدّ الذي يعرف به بلوغ الذكر، و فيه للأصحاب أقوال ثلاثة:
(أ) المشهور خمس عشرة، و هو في رواية حمزة بن حمران قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام متى يجب على الغلام أن يؤخذ منه الحدود التامة؟ قال: إذا خرج عنه اليتم، قلت: لذلك حدّ؟ قال: إذا احتلم، أو بلغ خمس عشرة سنة، أو أشعر أو أنبت قبل ذلك أقيمت عليه الحدود. قلت: فالجارية، قال: إذا زوجت و دخل بها و لها تسع سنين [١].
(ب) من ثلاث عشرة إلى أربع عشرة، و هو مذهب أبي علي [٢] و هو في رواية أبي حمزة الثمالي عن الباقر عليه السّلام قال: قلت له: جعلت فداك في كم تجري الاحكام على الصبيان؟ قال: في ثلاث عشرة سنة و أربع عشرة سنة، قتل: فان لم يحتلم فيها؟ قال: و ان لم يحتلم فإنّ الأحكام تجري عليه [٢] و في معناها رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إذا بلغ أشدّه ثلاث عشرة سنة و دخل في الرابعة عشر، وجب عليه ما وجب على المحتلم، احتلم أو لم يحتلم، كتبت عليه السيئات و كتبت له الحسنات و جاز له كل شيء الّا أن يكون ضعيفا أو سفيها [٣] و في طريق اخرى فقال: و ما السفيه؟ قال: الذي يشتري الدرهم بأضعافه، قال:
و ما الضعيف؟ قال: الأبله [٤] و في رواية زرارة عن الباقر عليه السّلام قال: إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنه تجوز وصيته في ماله ما أعتق و تصدق و أوصى على حدّ
[٢] المختلف: في الحجر، ص ١٤٥ س ١٤ قال: و قال ابن الجنيد: اربع عشر سنة.
[١] الفروع: ج ٧، كتاب الحدود ص ١٩٧ باب حد الغلام و الجارية، الحديث ١.
[٢] التهذيب: ج ٦ [٩٢] باب من الزيادات في القضايا و الأحكام، ص ٣١٠ الحديث ٦٣.
[٣] الفروع: ج ٧، باب الوصي يدرك أيتامه فيمتنعون من أخذ ما لهم. ص ٦٩ الحديث ٧.
[٤] التهذيب: ج ٩ [٨] باب وصية الصبي و المحجور عليه، ص ١٨٢ قطعة من حديث ٦.