المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٤١ - الفصل السادس في بيع الثمار
..........
بستانه [١] و به قال الشيخ في الكتابين [٢] و نصّ أهل اللغة عليه [٣] و اختاره ابن إدريس [٤] و المصنف [٥] و العلامة [٦] لاشتراك الموضعين في الحاجة الداعية إلى المشروعية. و لا فرق بين مالك الدار أو مستأجرها. و كذا لا فرق بين مالك البستان أو مشتري ثمرته.
و الظاهر ان الخان، و البزارة [٧] و المعصرة [٨] و الدباسة [٩] كذلك، لاشتراك الكل في العلّة، و هي كراهة صاحب الدار دخول مالك الثمرة اليه و احتياج صاحب النخلة إلى الثمرة، فاقتضت حكمة الشارع تسويغ البيع بخرصها تمرا من غيرها ليتم المقصود لهما.
الإنسان لغيره.
[١] المهذب: ج ١ بيع العرية ص ٣٨٤ س ٦ قال: و هي النخلة تكون للرجل في بستان غيره.
[٢] النهاية: باب بيع المياه و المراعى ص ٤١٨ س ٥ قال: و هي النخلة تكون في دار الإنسان لرجل آخر. و الخلاف، كتاب البيوع مسألة ١٥٤.
[٣] العرية، النخلة التي يعريها صاحبها غيره ليأكل تمرها (المنجد لغة العرية) و مثله في مجمع البحرين فلا حظ.
[٤] السرائر: في بيع الثمار ص ٢٤٥ س ٣٥ قال: و هو أن يكون لرجل في بستان غيره نخلة يشق عليه الدخول إليها، أو في داره إلخ.
[٥] الشرائع: في بيع الثمار، الرابعة، قال: و العرية هي النخلة تكون في دار الإنسان، و قال أهل اللغة أو في بستانه، و هو حسن.
[٦] المختلف: في معنى العرية ص ٢٠٠ س ٢٠ قال بعد نقل قول الشيخ و ابن إدريس: و هو الأقوى، لنص أهل اللغة عليه إلخ.
[٧] و قال بعضهم: البذر في الحبوب كالحنطة، و البزر بالزاء المعجمة للرياحين و البقول (مجمع البحرين).
[٨] و العصير من العنب يقال: عصرت العنب عصرا من باب ضرب استخرجت ماءه و اسم الماء العصير (مجمع البحرين).
[٩] الدبس بالكسر ما يستخرج من التمر و الرطب بالنار و بدونها.