المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٤٠ - الفصل السادس في بيع الثمار
..........
فالكامل كالنهاية، و المهذب كالمبسوط. و اختار ابن إدريس قول المبسوط [١] و كذلك المصنف [٢] و العلامة [٣] للاحتياط، و لصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن المحاقلة و المزابنة، قلت: و ما هو؟ قال: أن تشتري حمل النخل بالتمر و الزرع بالحنطة [١] و مثله رواية عبد الرحمن البصري عنه عليه السلام قال: نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن المحاقلة و المزابنة قال: و المحاقلة بيع النخل بالتمر و المزابنة بيع السنبل بالحنطة [٢].
و احتج على قول النهاية: بالأصل، و بعموم الآية [٦] و برواية أبي الصباح الكناني [٣] و في طريقها ضعف [٨].
الثانية: العرية مستثناة من هذا الحكم بالإجماع. و ما هي؟ قال القاضي في الكامل: أنّها النخلة تكون في دار الإنسان لغيره [٩] و قال في المهذب: أو في
س ٤ ما لفظه: (و لابن البراج قولان أحدهما في الكامل مثل قول الشيخ في النهاية، و الثاني في المهذب كقول الشيخ في المبسوط) و في المهذب: ج ١ ص ٣٨٣ بيع المحاقلة و المزابنة، قال: و لا يجوز بيع المحاقلة و المزابنة الى أن قال: و الأحوط ما ذكرناه من كونه مؤدّيا إلى الربا.
[١] السرائر: في بيع الثمار ص ٢٤٥ س ٢٢ قال: و لا يجوز الثمرة في رؤوس النخل الى ان قال بعد نقل قول الشيخ في الخلاف: الّا انه رجع عن ذلك كلّه و عاد الى القول الصحيح الذي اخترناه في مبسوطه إلخ.
[٢] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٣] المختلف: في بيع الثمار ص ٢٠٠ س ١١ قال: و المعتمد عندي ما اختاره الشيخ في المبسوط.
[٦] كقوله تعالى (أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ) و (تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ).
[٨] سند الحديث كما في التهذيب (الحسن بن محمّد بن سماعة، عن ابن رباط عن أبي الصباح الكناني قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول).
[٩] المختلف: في معنى العرية ص ٢٠٠ س ١٩ قال: و قال في الكامل: هي النخلة تكون في دار
[١] التهذيب: ج ٧ [١٠] باب بيع الماء و المنع منه ص ١٤٣ الحديث ١٨.
[٢] التهذيب: ج ٧ [١٠] باب بيع الماء و المنع منه ص ١٤٣ قطعة من حديث ٢٠.
[٣] التهذيب: ج ٧ [٧] باب بيع الثمار ص ٩١ الحديث ٣٣.