المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٣٨ - الفصل السادس في بيع الثمار
بعد انعقاد الثمرة ما لم يشترطها المشتري و عليه تبقيتها الى أو ان بلوغها.
و يجوز أن يستثني البائع ثمر شجرات بعينها، أو حصة مشاعة أو أرطالا معلومة، و لو خاست الثمرة سقط من الثنيا بحسابه.
و لا يجوز بيع ثمرة النخل بثمر منها، و هي المزابنة. (١) و هل يجوز بثمر من غيرها؟ فيه قولان: أظهرهما المنع. و كذا لا يجوز بيع السنبل بحبّ منه، و هي المحاقلة. و في بيعه بحبّ من غيره قولان: أظهرهما التحريم. و يجوز
لأنّ لكلّ بستان حكم نفسه [١] و لرواية عمار عن الصادق عليه السلام، سئل عن الفاكهة متى يحلّ بيعها؟ قال: إذا كانت فاكهة كثيرة في موضع واحد و أطعم بعضها فقد حلّ بيع الفاكهة كلّها، فاذا كان نوعا واحدا فلا يحلّ بيعه حتى يطعم، فان كان أنواعا متفرقة فلا يباع منها شيء حتى يطعم كلّ نوع منها وحده ثمَّ يباع تلك الأنواع [١].
و الأكثر على الجواز و هو اختيار المصنف [٣] و العلامة [٤] لأصالة الجواز، و لأنّ غير المدرك يجوز بيعه مع الضميمة، و قد ضم الى البستان الذي يجوز بيعه منفردا.
و يحمل الرواية على تعدّد العقود.
قال طاب ثراه: و لا يجوز بيع ثمرة النخل بثمر منها، و هي المزابنة الى آخره.
أقول: هنا مسألتان:
[١] المبسوط: ج ٢، في بيع الثمار ص ١١٤ س ١٤ قال: و ان كان بستانان فبدا صلاح الثمرة في أحدهما و لم يظهر في الآخر لم يجز بيع ما لم يبن صلاحه، لأنّ كل بستان له حكم نفسه إلخ و في الخلاف، كتاب البيوع مسألة ١٤٤ قال: و إن كان ذلك في بساتين فلا يجوز إلخ.
[٣] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٤] المختلف: في بيع الثمار، ص ١٩٨ قال: مسألة إذا بدا صلاح احد البستانين دون الآخر جاز بيعهما جميعا إلخ.
[١] التهذيب: ج ٧ [٧] باب بيع الثمار، ص ٩٢ الحديث ٣٤.