المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٣٩ - الفصل السادس في بيع الثمار
بيع العرية بخرصها، و هي النخلة تكون في دار آخر، فيشتريها صاحب المنزل بخرصها تمرا. و يجوز بيع الزرع قصيلا و على المشتري قطعه، و لو امتنع فللبائع إزالته، و لو تركه كان له أن يطالبه بأجرة أرضه. و يجوز أن يبيع ما ابتاعه من الثمرة بزيادة عن الثمن قبل قبضها على كراهية. و لو كان بين اثنين نخل، فتقبل أحدهما بحصّة صاحبه من الثمرة بوزن معلوم، صحّ.
الاولى: المزابنة و المحاقلة محرّمتان إجماعا، و اختلف في تفسيرهما، فقال في النهاية:
هي بيع الثمرة في رؤوس النخل بتمر منها. و المحاقلة بيع الزرع بالحنطة من ذلك الزرع [١] و قال في المبسوط: الأحوط أن لا يجوز بيعه بحبّ من جنسه على كل حال لأنه لا يؤمن أن يؤدي إلى الربا في الثمرة و السنبل [٢] و أطلق المفيد القول بمنع بيع الثمر على الرؤوس بالثمر و السنبل بالحب [١] و كذا ابن حمزة [٤] و سلار [٥].
و قال التقي: و لا يجوز بيع الثمرة في رؤوس النخل بكيل و لا وزن منها، و لا بيع الزرع بكيل و لا وزن و يصح ذلك بالعين و الورق [٦] و للقاضي مثل القولين [٧]
[١] النهاية: باب بيع الثمار ص ٤١٦ س ٧ قال: و لا يجوز بيع الثمرة في رؤوس النخل بالتمر كيلا و لا جزافا. الى أن قال: فان باعه بحنطة من غير تلك الأرض لم يكن به بأس إلخ.
[٢] المبسوط: ج ٢ في بيع الثمار ص ١١٧ س ٢٢ قال: و الأحوط أن لا يجوز بحبّ من جنسه إلخ.
[٤] الوسيلة: فصل في بيان بيع الثمار ص ٢٥٠ س ١١ قال: فالمحاقلة بيع السنابل التي انعقد الحبّ فيها من ذلك السنبل إلخ.
[٥] المراسم: ذكر بيع الثمار، ص ١٧٨ س ٣ قال: و المحاقلة محرمة، و هي أن يبيع الثمرة في رؤوس النخل بالنخل و الزرع بالحنطة إلخ.
[٦] الكافي: البيع، ص ٣٥٦ س ٤ قال: و لا يجوز بيع الثمرة الى أن قال: و يصح ذلك بالعين و الورق.
[٧] لا يوجد ممّا في أيدينا كتاب الكامل للقاضي، و لكن قال في المختلف: في بيع الأثمار ص ٢٠٠
[١] المقنعة: ص ٦٠٣.