المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٠ - الخامسة يجب القضاء دون الكفارة في الصوم الواجب المتعين
..........
اما الحكم الأول: فلوجود الهتك منه، فهو كالعابث بأهله و المجامع.
و اما الثاني: فلأنه وجد منه مقدمة الإفساد، و لم يقصده، فكان عليه القضاء، و قال السيد المرتضى: إذا تعمد استنزال الماء الدافق وجب عليه القضاء و الكفارة و ان كان بغير جماع [١] و تبعه القاضي [٢].
لفت نظر و هنا زيادة في نسختي (ب) و (ج) و ليست تلك الزيادة في النسخة المعتمدة و هي نسخة (ألف).
و ها أنا أنقل تلك الزيادة عن كل من النسختين منفردا، و ذلك لاختلاف بينهما من جهات عديدة مع كثرة الأغلاط فيهما، و لنقدم ما في نسخة (ب) لحفظ الترتيب قال بعد جملة «و تبعه القاضي»: ما لفظه.
تهذيب و تحقيق البحث هنا أن نقول: النظر إما أن يكون إلى محللة أو محرمة، فهنا قسمان:
الأول المحللة: و مسائلها ثمان، لأنه لا يخلو إما أن يقصد النظر، أو لا، بل يحصل اتفاقا، و على التقديرين لا يخلو إما أن يحصل الامناء، أو لا «و على التقادير لا يخلو إما أن يحصل الامناء أو لا!! كذا» فالأقسام ثمانية.
(أ) أن يقصد النظر و الامناء و يحصل الامناء، صرح في المبسوط بعدم وجوب القضاء، و أطلق الحسن و ابن إدريس و المصنف و الشيخ في الخلاف عدم الوجوب، و أوجب العلامة
[١] جمل العلم و العمل: ص ٩٠ فيما يفسد الصوم و ينقضه س ٤ قال: من تعمد الأكل و الشرب و استنزال الماء الدافق بجماع أو غيره الى قوله: و كان عليه القضاء و الكفارة.
[٢] المهذب: ج ١ كتاب الصيام، باب ما يفسد الصوم و يوجب القضاء و الكفارة ص ١٩١ س ٢٠ قال:
و استنزال الماء الدافق في كل حال.