المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٨ - أما علامته
..........
الاولى: لا اعتبار بالجدول، و هو مأخوذ من الحساب النجومي و ضبط سير القمر و اجتماعه بالشمس، و لا يجوز التعويل عليه شرعا لقوله تعالى «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوٰاقِيتُ لِلنّٰاسِ وَ الْحَجِّ» [١].
و لان قول المنجم لو كان طريقا الى علم الهلال، لوجب ان يبينه عليه السلام للناس، لأنهم في محل الحاجة إليه، و لم يجز له حصر الدلالة في الرؤية.
و الشهادة.
و حكي عن قوم من العامة انهم قالوا: يجتهدون في ذلك و يرجعون الى المنجمين [٢].
و هو مردود بما قلناه، و بروايات كثيرة في معناه [٣].
و لأنه عليه السلام شدد في النهي عن سماع كلام المنجم، فقال: من صدق كاهنا أو منجما فقد كفر بما انزل على محمد [٤].
الثانية: لا اعتبار بالعدد، و المراد به نقيصة شعبان و تمامية رمضان. قال
[١] البقرة: ١٨٩.
[٢] التذكرة: ج ١ كتاب الصوم ص ٢٧١ س ١٤ قال: و حكي عن قوم من العامة. إلخ.
[٣] لا حظ الوسائل ج ٧ كتاب الصوم، الباب ١٥ من أبواب أحكام شهر رمضان. و ج ٨ كتاب الحج، الباب ١٤ من أبواب آداب السفر. و ج ١٢ كتاب التجارة، الباب ٢٤ من أبواب ما يكتسب به.
[٤] الوسائل: ج ٧ كتاب الصوم، الباب ١٥ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٢ نقلا عن المعتبر.