المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٦ - أما علامته
..........
عندك عدلان مرضيان أنهما رأياه فصم [١] و هو في رواية منصور المتقدمة.
و كذا لو رؤي شائعا، لان الاستفاضة تثبت بها الأهلة.
تنبيه إذا قبلنا الواحد في الهلال كان القبول احتياطا للصوم خاصة، فلا يثبت بهذه الشهادة غير وجوب الصوم، كحلول الدين، و وجوب الزكاة، و النذر، و انقضاء العدة، و مدة التربص في الظهار، و الإيلاء و العنة. و لا يثبت به هلال غير رمضان كشوال و غيره، لعدم العلة أعني الاحتياط للصوم، و يفطر لو غم الهلال ليلة الحادي و الثلاثين من رؤية الواحد، لثبوته شرعا، فالإفطار هاهنا و ان كان مستندا إلى شهادة الواحد، فهو ضمن، لا أصل.
و يحتمل عدم الإفطار، لأن القبول في الأول انما كان لمكان الاحتياط و الإفطار ينافيه و أيضا المتيقن وجوب الصوم، فلا يترك المعلوم بقول يفيد الظن.
و الأول أقوى، لأن الحكم الشرعي إذا ثبت مستندا إلى حكم يثبت بمثله شرعا، اطرد حكمه و نفذ ضمنا فيما لا يثبت بمثله أصل الحكم الثاني كالرضاع فإنه يثبت بشهادة النساء، و مع تحقق ثبوته بشهادتهن شرعا يفسخ به النكاح، مع أن فسخ النكاح لا يثبت بشهادة النساء، و كذا لا يثبت النسب بشهادة النساء، و يثبت بها الولادة فيثبت النسب بالفراش على وجه التبع للولادة.
[١] تقدم آنفا.