المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٧ - أما علامته
و لا اعتبار بالجدول، و لا بالعدد، و لا بالغيبوبة بعد الشفق، و لا بالتطوق و لا بعد خمسة أيام من هلال الماضية، و في العمل برؤيته قبل الزوال تردد.
و من كان بحيث لا يعلم الأهلة، توخى صيام شهر، فان استمر الاشتباه أجزأه، و كذا إن صادف، أو كان بعده، و لو كان قبله استأنف.
و وقت الإمساك طلوع الفجر الثاني فيحل الأكل و الشرب حتى يتبين خيطه، و الجماع حتى يبقى لطلوعه قدر الوقاع و الاغتسال.
و وقت الإفطار ذهاب الحمرة المشرقية.
و يستحب تقديم الصلاة على الإفطار الا أن تنازع نفسه، أو يكون ممن يتوقع إفطاره.
و هو مذهب العلامة في التذكرة [١] و المنتهى [٢] و هو مذهب أبي حنيفة، و قال محمد بن الحسن: لا يفطرون لأن الفطر لا يحل بشهادة الواحد [٣] و للشافعي مثل القولين، و أما محل المسألة للشافعي طريقان، أحدهما مع الصحو و لو كانت مغيمة أفطروا، و الآخر الصحو و الغيم واحد [٤].
قال طاب ثراه: و لا اعتبار بالجدول، و لا بالعدد، و لا بالغيبوبة بعد الشفق، و لا بالتطوق، و لا بعد خمسة أيام من هلال الماضية، و في العمل برؤيته قبل الزوال تردد.
أقول: هنا مسائل:
[١] التذكرة: ج ١، كتاب الصوم ص ٢٧٠ س ٣٥ قال: (ب) لو صاموا بشهادة الواحد عند من اعتبرها، فلم ير الهلال بعد الثلاثين، فالوجه الإفطار.
[٢] المنتهى: ج ٢ كتاب الصوم ص ٥٨٩ في رؤية الهلال، قال في الفرع الثالث من فروع الشهادة: إذا قلنا بقبول الواحد فشهد على رؤية رمضان فصاموا ثلاثين ثمَّ غم عليهم الهلال فالوجه الإفطار، و هو قول أبي حنيفة و أحد قولي الشافعي، و الآخر لا يفطرون و هو قول محمد بن الحسن، لنا ان الصوم ثبت شرعا بشهادة الواحد فثبت الإفطار باستكمال الثلاثين. و قال في ص ٥٨٨ بعد نقل قول سلار في قبول شهادة الواحد: و هو أحد قولي الشافعي إلى أن قال: و ذهب المفيد و السيد المرتضى انه لا يقبل الا بشاهدين عدلين صحوا و غيما و هو القول الآخر للشافعي.
[٣] المنتهى: ج ٢ كتاب الصوم ص ٥٨٩ في رؤية الهلال، قال في الفرع الثالث من فروع الشهادة: إذا قلنا بقبول الواحد فشهد على رؤية رمضان فصاموا ثلاثين ثمَّ غم عليهم الهلال فالوجه الإفطار، و هو قول أبي حنيفة و أحد قولي الشافعي، و الآخر لا يفطرون و هو قول محمد بن الحسن، لنا ان الصوم ثبت شرعا بشهادة الواحد فثبت الإفطار باستكمال الثلاثين. و قال في ص ٥٨٨ بعد نقل قول سلار في قبول شهادة الواحد: و هو أحد قولي الشافعي إلى أن قال: و ذهب المفيد و السيد المرتضى انه لا يقبل الا بشاهدين عدلين صحوا و غيما و هو القول الآخر للشافعي.
[٤] المنتهى: ج ٢ كتاب الصوم ص ٥٨٩ في رؤية الهلال، قال في الفرع الثالث من فروع الشهادة: إذا قلنا بقبول الواحد فشهد على رؤية رمضان فصاموا ثلاثين ثمَّ غم عليهم الهلال فالوجه الإفطار، و هو قول أبي حنيفة و أحد قولي الشافعي، و الآخر لا يفطرون و هو قول محمد بن الحسن، لنا ان الصوم ثبت شرعا بشهادة الواحد فثبت الإفطار باستكمال الثلاثين. و قال في ص ٥٨٨ بعد نقل قول سلار في قبول شهادة الواحد: و هو أحد قولي الشافعي إلى أن قال: و ذهب المفيد و السيد المرتضى انه لا يقبل الا بشاهدين عدلين صحوا و غيما و هو القول الآخر للشافعي.