المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٣٧ - الفصل السادس في بيع الثمار
و إذا أدرك ثمرة بعض البستان، جاز بيع ثمرته أجمع و ان أدرك ثمرة بستان ففي جواز بيع بستان آخر لم يدرك منضمّا اليه تردّد، و الجواز أشبه. (١) و يصح بيع ثمرة الشجر و لو كان في أكمامه منضمّا إلى أصوله و منفردا، و كذا يجوز بيع الزرع قائما و حصيدا. و يجوز بيع الخضر بعد انعقادها لقطة و لقطات. و كذا يجوز كالرطبة جزّة و جزّات. و كذا ما يخرط كالحنّاء و التوت خرطة و خرطات.
و لو باع الأصول من النخل بعد التأبير، فالثمرة للبائع. و كذا الشجر
ما انعقد عليه البيع من الثمر، و هو قول المفيد [١] و سلار [٢].
و استند الشيخ في الأول و الثاني إلى الروايات [١] و أصحاب القول الثالث الى كونه مشتملا على الجمع [٤].
و اعلم أنّ هذا الخلاف انما هو إذا بيع عاما واحدا، مجردا عن الضميمة، لا بشرط القطع. و لو بيع أكثر من عام، أو بشرط القطع، أو لا بشرطه مع الضميمة، جاز إجماعا.
قال طاب ثراه: و لو أدرك ثمرة بستان ففي جواز بيع بستان آخر لم يدرك منضما إليه تردّد، و الجواز أشبه.
أقول: منع الشيخ في الكتابين،
[١] المقنعة: باب بيع الثمار ص ٩٣ س ١٩ قال: و يكره بيع الثمار سنة واحدة الى أن قال بعد أسطر:
و إذا خاست الثمرة المبتاعة قبل ظهورها كان للبائع قدر ما غلت إلخ.
[٢] المراسم: ذكر بيع الثمار و الخضراوات، ص ١٧٧ س ٩ قال: فالمكروه بيع ما لم يبد صلاحه في الثمر و الخضراوات سنة واحدة الى أن قال: و متى خاست الثمرة المبتاعة إلخ.
[٤] في هامش نسخة (ألف) ما لفظه (بين القول بالصحة مع السلامة و بين القول بالبطلان مع التلف).
[١] لاحظ التهذيب: ج ٧ ص ٨٤ [٧] باب بيع الثمار. و الفروع: ج ٥ كتاب المعيشة ص ١٧٤ باب بيع الثمار و شرائها.