المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦٦ - السادسة إذا كان الصيد مملوكا
..........
إمكان تصوره في غيرها.
فقد تحصل من عبارة المصنف و العلامة: ان فداء المملوك لصاحبه ثمَّ فرّع العلامة ما لو كان الفداء زائدا عن القيمة، هل يعطى المالك الزيادة، أو يتصدّق بها. و أمّا الشيخ فأوجب الجزاء للّه و القيمة للمالك و تابعه في التحرير، و الشهيد فرّع عليه ما لو كان في الحرم و استقرب وجوب جزاء آخر للّه ثمَّ قوى الاقتصار على القيمة الواحدة و انه لا فرق بين الحلّ و الحرم في ذلك فتبع إطلاق الشيخ.
بقي هنا شيء: و هو أنّ القيمة لو كانت مقدّرة بأصل الشرع كالحمامة، فإنّ الشرع قدر قيمتها في الحرم بدرهم فلو فرضنا كانت مملوكة و هي في الحرم و كان الدرهم زائدا عن قيمة السوق، أو ناقصا، هل يعطاه المالك؟ الأقرب اعتبار أكثر الأمرين من المقدّر الشرعي و قيمة السوق، و أمّا وجوب الزائد عن المقدّر الشرعي لو نقص عن القيمة، فقضية لضمان المالية، و أمّا دفع الزائد عنها، فلأنّه المقدّر الشرعي، و قد نصّ على كونه للمالك، و على هذا يحتمل قول القواعد.
تذنيب الحق وجوب الجزاء للّه و القيمة للمالك، فلو تعددت القيمة، أو الفداء، أو هما، لا يجب للمالك أكثر من واحدة و الباقي صدقة. فلو اجتمع الحافر (الجاعل خ ل) و الدالّ، و الممسك و الذابح و الآكل، فعلى كلّ واحد فداء، فان كانوا في الحلّ فقيمة واحدة للمالك يتوزّعونها بالسوية، و ان كانوا في الحرم فعلى كل واحد فداء و قيمة بكمالها، فان لم نفرق بين الحلّ و الحرم كانت واحدة منها للمالك و البواقي صدقة، و ان فرقنا وجبت اخرى للمالك موزّعة. و لو ضرب طيرا على الأرض في الحرم، الزم دما و قيمتين، إحداهما للمالك، و يحتمل على ما استقر به الشهيد كون القيمتين صدقة و وجوب ثالثة للمالك، و لو كانت الجناية على بيض الصيد قبل