المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦٨ - الثامنة من أصاب صيدا فداؤه شاة
من قتل فيه صيدا ضمنه و لو كان محلا، و هل يحرم و هو يؤم الحرم؟
الأشهر الكراهية، و لو أصابه فدخل الحرم و مات، لم يضمن على أشهر الروايتين (١) و يكره الصيد بين البريد و الحرم، و يستحب الصدقة بشيء لو كسر قرنه أو فقأ عينه. و الصيد المربوط في الحل يحرم إخراجه لو دخل الحرم.
و يضمن المحلّ لو رمى الصيد من الحرم فقتله في الحلّ، و كذا لو رماه من الحلّ فقتله في الحرم. و لو كان الصيد على غصن في الحل و أصله في الحرم ضمنه القاتل. و من أدخل الحرم صيدا وجب عليه إرساله، و لو تلف في يده ضمنه، و كذا لو أخرجه فتلف قبل الإرسال. و لو كان طائرا مقصوصا حفظه حتى يكمل ريشه ثمَّ أرسله و في تحريم حمام الحرم في الحل تردد، أشبهه الكراهية.
قال طاب ثراه: و هل يحرم و هو يؤم الحرم، الأشهر الكراهية، و لو اصابه فدخل الحرم و مات فيه لم يضمن على أشهر الروايتين.
أقول: ذهب الشيخ في النهاية إلى التحريم و وجوب الفدية [١] و منعها ابن إدريس [٢] و اختاره المصنف [٣] و العلامة [٤] و الروايات بالوجهين [١].
قال طاب ثراه: و في تحريم حمام الحرم في الحل تردد، أشبهه الكراهية.
أقول:
المشهور عند علمائنا انّ الموجب لتحريم الصيد البرّي أمران: الإحرام
[١] النهاية: باب ما يجب على المحرم من الكفارة فيما يفعله ص ٢٢٨ س ٥ قال: و لا يجوز لأحد أن يرمي الصيد و الصيد يؤم الحرم الى أن قال: و عليه الفداء.
[٢] السرائر: باب ما يلزم المحرم عن جناياته ص ١٣٣ س ١٤ قال بعد نقل قول الشيخ: و هذا غير واضح، و الأطهر إلخ.
[٣] لاحظ عبارة المختصر النافع.
[٤] المختلف: في كفارات الإحرام ص ١٠٨ س ٢٢ قال بعد نقل قول ابن إدريس: و هو المعتمد.
[١] التهذيب: ج ٥ [٢٥] باب الكفارة عن خطأ المحرم ص ٣٥٩ الحديث ١٦٢ الى ١٦٥.