هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٤١ - الباب السابع في الشهادة على الوصيّة و أحكامها اثنا عشر
١١ [١] ٨- قَضَى عَلِيٌّ (عليه السلام) فِي وَصِيَّةٍ لَمْ يَشْهَدْهَا إِلَّا امْرَأَةٌ: أَنْ تَجُوزَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ فِي رُبُعِ الْوَصِيَّةِ إِذَا كَانَتْ مُسْلِمَةً غَيْرَ مُرِيبَةٍ فِي دِينِهَا.
١٢ [٢] ٩- سُئِلَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام): امْرَأَةٌ شَهِدَتْ عَلَى وَصِيَّةِ رَجُلٍ لَمْ يَشْهَدْهَا غَيْرُهَا، وَ فِي الْوَرَثَةِ مَنْ يُصَدِّقُهَا، وَ مِنْهُمْ مَنْ يَتَّهِمُهَا، فَكَتَبَ: لَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ وَ امْرَأَتَانِ، وَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ أَنْ تُنْفَذَ شَهَادَتُهَا.
أقول: وجهه أنّها متّهمة غير مرضيّة، أو يراد أنّه لا يثبت جميع الوصيّة بشهادتها، بل يثبت الربع لما مرّ و لما يأتي.
١٣ [٣] ١٠- رُوِيَ: أَنَّهُ يَثْبُتُ رُبُعُ الْوَصِيَّةِ بِشَهَادَةِ امْرَأَةٍ، وَ النِّصْفُ بِشَهَادَةِ امْرَأَتَيْنِ، وَ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ بِشَهَادَةِ ثَلَاثٍ، وَ الْجَمِيعِ بِشَهَادَةِ أَرْبَعٍ.
١١- يثبت الوصيّة بشهادة عدلين لما يأتي، و ينبغي تكثير الشهود لما مرّ.
١٤ [٤] ١٢- قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ (عليه السلام): رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ عِنْدِي دَنَانِيرُ وَ كَانَ مَرِيضاً، فَقَالَ لِي: إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ، فَأَعْطِ فُلَاناً عِشْرِينَ دِينَاراً، وَ أَعْطِ أَخِي بَقِيَّةَ الدَّنَانِيرِ، فَمَاتَ وَ لَمْ أَشْهَدْ جَنَازَتَهُ، فَأَتَانِي رَجُلٌ مُسْلِمٌ صَادِقٌ، فَقَالَ لِي:
إِنَّهُ أَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ لَكَ: انْظُرْ إِلَى الدَّنَانِيرِ الَّتِي أَمَرْتُكَ أَنْ تَدْفَعَهَا إِلَى أَخِي فَتَصَدَّقْ مِنْهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ اقْسِمْهَا فِي الْمُسْلِمِينَ، وَ لَمْ يَعْلَمْ أَخُوهُ أَنِّ عِنْدَهُ شَيْئاً، فَقَالَ: أَرَى أَنْ تَتَصَدَّقَ مِنْهَا بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ كَمَا قَالَ.
أقول: هذا مخصوص بخبر الثقة المفيد للعلم العادي.
[١] الوسائل ١٣: ٣٩٦/ ٣.
[٢] الوسائل ١٣: ٣٩٧/ ٨.
[٣] الوسائل ١٨: ٢٦٧/ ٤٥ و ٢٦٨/ ٤٨.
[٤] الوسائل ١٣: ٤٨٢/ ١.