هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٧١ - السادس في كراهة إيجاب شيء على النفس دائما بنذر و شبهه و استحباب اجتلاب الخير و دفع الشرّ بالنذر غير الدائم
يَتَصَدَّقُ مِنْ مَالِهِ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ وَ لَمْ يُسَمِّ شَيْئاً، قَالَ: يَتَصَدَّقُ [١] بِثَمَانِينَ دِرْهَماً فَإِنَّهُ يُجْزِيهِ وَ ذَكَرَ الْآيَةِ، وَ قَالَ: وَ الْكَثِيرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ ثَمَانُونَ.
١١ [٢] وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَالٍ كَثِيرٍ، فَقَالَ: الْكَثِيرُ ثَمَانُونَ دِرْهَماً فَمَا زَادَ، وَ ذَكَرَ الْآيَةَ.
الرابع: فيمن نذر أن يهدي طعاما أو لحما
١٢ [٣] قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): إِنَّمَا الْهَدْيُ مَا جُعِلَ لِلَّهِ هَدْياً لِلْكَعْبَةِ فَذَلِكَ الَّذِي يُوفَّى بِهِ إِذَا جُعِلَ لِلَّهِ، وَ لَا يُذْكَرُ فِيهِ اللَّهُ، أَوْ يَقُولُ: أَنَا أُهْدِي هَذَا الطَّعَامَ، قَالَ:
لَيْسَ بِشَيْءٍ، إِنَّ الطَّعَامَ لَا يُهْدَى، أَوْ يَقُولُ: لِجَزُورٍ بَعْدَ مَا نُحِرَتْ هُوَ يُهْدِيهَا [٤] لِبَيْتِ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّمَا تُهْدَى الْبُدْنُ وَ هُنَّ أَحْيَاءٌ وَ لَيْسَ تُهْدَى حِينَ صَارَتْ لَحْماً.
الخامس: فيمن نذر ثمّ علم بوقوع الشرط قبل النذر
١٣ [٥] كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام): كَانَتْ عِنْدِي جَارِيَةٌ بِالْمَدِينَةِ فَارْتَفَعَ طَمْثُهَا فَجَعَلْتُ لِلَّهِ نَذْراً إِنْ هِيَ حَاضَتْ، فَعَلِمْتُ أَنَّهَا حَاضَتْ قَبْلَ أَنْ أَجْعَلَ النَّذْرَ، فَأَجَابَ: إِنْ كَانَتْ حَاضَتْ قَبْلَ النَّذْرِ فَلَا عَلَيْكَ، وَ إِنْ كَانَتْ حَاضَتْ بَعْدَ النَّذْرِ فَعَلَيْكَ.
السادس: في كراهة إيجاب شيء على النفس دائما بنذر و شبهه و استحباب اجتلاب الخير و دفع الشرّ بالنذر غير الدائم
١٤ [٦] قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ (عليه السلام): إِنِّي جَعَلْتُ عَلَى نَفْسِي شُكْراً لِلَّهِ رَكْعَتَيْنِ
[١]- أثبتناه من ج و رض و الوسائل، و في الأصل:
شيئا فليتصدّق.
[٢] الوسائل ١٦: ١٨٧/ ٣.
[٣] الوسائل ١٦: ١٨٧/ ١.
[٤] رض: يهدي بها.
[٥] الوسائل ١٦: ١٨٨/ ١.
[٦] الوسائل ١٦: ١٨٩/ ١.