هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٩٠ - الباب الخامس في أقسام الطلاق
زَوْجاً غَيْرَهُ.
أقول: هذا طلاق السنّة المقابل لطلاق العدّة، و ما قبله طلاق السنّة بالمعنى الأعمّ الشامل للعدّة.
٤ [١] ٢- قَالَ الْبَاقِرُ (عليه السلام): إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ طَلَاقَ الْعِدَّةِ انْتَظَرَ بِهَا حَتَّى تَحِيضَ وَ تَخْرُجَ مِنْ حَيْضِهَا، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ بِشَاهِدَيْنِ عَدْلَيْنِ وَ يُرَاجِعُهَا مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ إِنْ أَحَبَّ أَوْ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ [٢] قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ، وَ يُشْهِدُ عَلَى رَجْعَتِهَا وَ يُوَاقِعُهَا وَ تَكُونُ مَعَهُ إِلَى أَنْ تَحِيضَ الْحَيْضَةَ الثَّالِثَةَ، فَإِذَا خَرَجَتْ [٣] مِنْ حَيْضَتِهَا الثَّالِثَةِ طَلَّقَهَا التَّطْلِيقَةَ الثَّالِثَةَ بِغَيْرِ جِمَاعٍ، وَ يُشْهِدُ عَلَى ذَلِكَ، فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَ لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ، قِيلَ: وَ إِنْ [٤] كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحِيضُ؟
قَالَ: مِثْلُ هَذِهِ تُطَلَّقُ طَلَاقَ السُّنَّةِ.
٣- لا ينحصر الطلاق في السنّة و العدّة، فإنّ الطلاق الأوّل خارج عنهما، و كذا طلاق غير المدخولة و غير ذلك.
٤- يستحبّ الإشهاد على الرجعة لما تقدّم و يأتي.
٥ [٥] وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنِ الَّذِي يُرَاجِعُ وَ لَمْ يُشْهِدْ، قَالَ: يُشْهِدُ، وَ لَا أَرَى بِالَّذِي صَنَعَ بَأْساً.
٦ [٦] وَ قَالَ الْبَاقِرُ (عليه السلام): إِنَّ الطَّلَاقَ لَا يَكُونُ بِغَيْرِ شُهُودٍ، وَ إِنَّ الرَّجْعَةَ بِغَيْرِ شُهُودٍ رَجْعَةٌ، وَ لَكِنْ لِيُشْهِدْ بَعْدُ فَهُوَ أَفْضَلُ.
٧ [٧] وَ قَالَ (عليه السلام): يُشْهِدُ رَجُلَيْنِ إِذَا طَلَّقَ وَ إِذَا رَجَعَ، فَإِنْ جَهِلَ فَغَشِيَهَا فَلْيُشْهِدِ الْآنَ عَلَى مَا صَنَعَ وَ هِيَ امْرَأَتُهُ، وَ إِنْ كَانَ لَمْ يُشْهِدْ حِينَ طَلَّقَ فَلَيْسَ طَلَاقُهُ
[١] الوسائل ١٥: ٣٤٨/ ١.
[٢] رض: ذلك اليوم بأيّام.
[٣] أثبتناه من ج و رض و الوسائل، و في الأصل:
فأخرجت.
[٤] رض: فإن.
[٥] الوسائل ١٥: ٣٧١/ ٢.
[٦] الوسائل ١٥: ٣٧١/ ٣.
[٧] الوسائل ١٥: ٣٧١/ ٥.