هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٧ - الباب السادس في الرجوع عن الوصيّة و التدبير و تغييرها، و تغيير الوصيّ لها، و فيه اثنا عشر حكما
١٣ [١] ١١- قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): إِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ بِوَصِيَّةٍ، فَلَا يَحِلُّ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُغَيِّرَ وَصِيَّتَهُ، بَلْ يُمْضِيهَا إِلَّا أَنْ يُوصِيَ غَيْرَ مَا أَمَرَ اللَّهُ فَيَعْصِيَ فِي الْوَصِيَّةِ وَ يَظْلِمَ، فَالْمُوصَى إِلَيْهِ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَى الْحَقِّ مِثْلُ رَجُلٍ يَكُونُ لَهُ وَرَثَةٌ فَيَجْعَلُ مَالَهُ كُلَّهُ لِبَعْضِ وَرَثَتِهِ وَ يَحْرِمُ بَعْضاً، فَالْوَصِيُّ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ إِلَى الْحَقِّ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى:
فَمَنْ خٰافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً [٢] فَالْجَنَفُ الْمَيْلُ إِلَى بَعْضِ وَرَثَتِكَ دُونَ بَعْضٍ، وَ الْإِثْمُ أَنْ تَأْمُرَ بِعِمَارَةِ بُيُوتِ النِّيرَانِ وَ اتِّخَاذِ الْمُنْكَرِ [٣]، فَيَحِلُّ لِلْوَصِيِّ أَنْ لَا يَعْمَلَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
١٤ [٤] ١٢- سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِحِجَّةٍ فَجَعَلَهَا وَصِيُّهُ فِي نَسَمَةٍ، قَالَ: يَغْرَمُهَا وَصِيُّهُ وَ يَجْعَلُهَا فِي حِجَّةٍ كَمَا أَوْصَى بِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ:
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ فَإِنَّمٰا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ [٥].
[١] الوسائل ١٣: ٤٢٠/ ٤.
[٢] البقرة: ١٨٢.
[٣] الوسائل و تفسير القمّي: المسكر.
[٤] الوسائل ١٣: ٤٢٠/ ٥.
[٥] البقرة: ١٨١.