هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٧ - الباب الثاني في مقدار الوصيّة و أحكامه اثنا عشر
الْوَرَثَةِ إِمْضَاؤُهُ.
٥- لَا تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ، فَإِنْ فَعَلَ صَحَّتْ فِيهِ وَ بَطَلَتْ فِيمَا زَادَ عَنْهُ إِلَّا أَنْ يُجِيزَ الْوَارِثُ.
١٥ [١] كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام) فِي امْرَأَةٍ تُوُفِّيَتْ وَ أَوْصَتْ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ، فَكَتَبَ (عليه السلام): لَيْسَ يَجِبُ لَهَا فِي تَرِكَتِهَا إِلَّا الثُّلُثُ، وَ إِنْ تَفَضَّلْتُمْ وَ كُنْتُمُ الْوَرَثَةَ كَانَ جَائِزاً لَكُمْ.
١٦ [٢] وَ سُئِلَ الصَّادِقُ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ خٰافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ [٣] قَالَ: يَعْنِي إِذَا اعْتَدَى فِي الْوَصِيَّةِ إِذَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ.
١٧ [٤] وَ سُئِلَ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ حَضَرَهُ الْمَوْتُ فَأَعْتَقَ مَمْلُوكاً لَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ، فَأَبَى الْوَرَثَةُ أَنْ يُجِيزُوا ذَلِكَ، قَالَ: مَا يُعْتَقُ مِنْهُ إِلَّا ثُلُثُهُ، وَ سَائِرُ ذَلِكَ الْوَرَثَةِ أَحَقُّ بِذَلِكَ وَ لَهُمْ مَا بَقِيَ. وَ هُنَا مُعَارِضٌ حُمِلَ عَلَى تَجْوِيزِ الْوَارِثِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ.
١٨ [٥] ٦- قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): إِنْ أَعْتَقَ رَجُلٌ عِنْدَ مَوْتِهِ خَادِماً لَهُ ثُمَّ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ أُخْرَى، أُلْقِيَتِ الْوَصِيَّةُ وَ أُعْتِقَتِ الْجَارِيَةُ مِنْ ثُلُثِهِ إِلَّا أَنْ يَفْضُلَ مِنْ ثُلُثِهِ مَا يَبْلُغُ الْوَصِيَّةَ.
١٩ [٦] ٧- سُئِلَ الْبَاقِرُ (عليه السلام) عَنِ الرَّجُلِ يَمُوتُ وَ لَا وَارِثَ لَهُ وَ لَا عَصَبَةَ، قَالَ: يُوصِي بِمَالِهِ حَيْثُ شَاءَ فِي الْمُسْلِمِينَ وَ الْمَسَاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ.
٢٠ [٧] وَ رُوِيَ فِيمَنْ أَوْصَى بِأَكْثَرَ مِنَ النِّصْفِ: إِنْ كَانَ أَوْصَى مِنْ قَبْلِ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ فَجَائِزٌ وَصِيَّتُهُ، وَ ذَلِكَ أَنَّ وَلَدَهُ وُلِدَ مِنْ بَعْدِهِ.
[١] الوسائل ١٣: ٣٦٤/ ١.
[٢] الوسائل ١٣: ٣٦٤/ ٢.
[٣] البقرة: ١٨٢.
[٤] الوسائل ١٣: ٣٦٥/ ٤.
[٥] الوسائل ١٣: ٣٦٥/ ٦.
[٦] الوسائل ١٣: ٣٧٠/ ١.
[٧] الوسائل ١٣: ٣٧٠/ ٢.