هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٤٠ - السابع في أنّ الولاية في عقد البكر البالغ الرشيدة مشتركة بينها و بين الأب، فلا بدّ من رضاهما إذا لم يعضلها و قد مرّ
فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ إِقْرَارُهَا، وَ إِنْ أَبَتْ لَمْ يُزَوِّجْهَا، فَإِنْ قَالَتْ: زَوِّجْنِي فُلَاناً زَوَّجَهَا مِمَّنْ تَرْضَى.
٣٠ [١] وَ سُئِلَ الْبَاقِرُ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ زَوَّجَتْهُ أُمُّهُ وَ هُوَ غَائِبٌ، قَالَ: النِّكَاحُ جَائِزٌ إِنْ شَاءَ الْمُتَزَوِّجُ قَبِلَ، وَ إِنْ شَاءَ تَرَكَ، فَإِنْ تَرَكَ الْمُتَزَوِّجُ تَزْوِيجَهُ فَالْمَهْرُ لَازِمٌ لِأُمِّهِ.
٣١ [٢] وَ رُوِيَ مَا ظَاهِرُهُ وَلَايَةُ الْأَخِ وَ الْوَصِيِ. وَ حُمِلَ عَلَى التَّقِيَّةِ، وَ عَلَى تَوْكِيلِهَا إِيَّاهُ.
٣٢ [٣] وَ رُوِيَ فِي الْوَصِيِّ يُزَوِّجُ الصَّغِيرَةَ بِابْنِهِ وَ يُزَوِّجُهَا أَخُوهُ بِآخَرَ: إِنَّهَا لِلزَّوْجِ الْأَخِيرِ لِأَنَّهَا كَانَتْ أَدْرَكَتْ حِينَ زَوَّجَهَا، وَ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَنْقُضَ مَا عَقَدَتْهُ بَعْدَ إِدْرَاكِهَا.
٣٣ [٤] وَ رُوِيَ: الْأَخُ الْأَكْبَرُ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ. وَ حُمِلَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، وَ عَلَى التَّقِيَّةِ.
السابع: في أنّ الولاية في عقد البكر البالغ الرشيدة مشتركة بينها و بين الأب، فلا بدّ من رضاهما إذا لم يعضلها [٥] و قد مرّ
٣٤ [٦] وَ قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): تُسْتَأْمَرُ الْبِكْرُ وَ غَيْرُهَا، وَ لَا تُنْكَحُ إِلَّا بِأَمْرِهَا.
٣٥ [٧] وَ اسْتَشَارَ رَجُلٌ أَبَا الْحَسَنِ (عليه السلام) فِي تَزْوِيجِ ابْنَتِهِ لِابْنِ أَخِيهِ، فَقَالَ:
افْعَلْ وَ يَكُونُ ذَلِكَ بِرِضَاهَا، فَإِنَّ لَهَا فِي نَفْسِهَا نَصِيباً، وَ اسْتَشَارَهُ [٨] آخَرُ فِي ذَلِكَ فَأَجَابَهُ بِمِثْلِهِ وَ قَالَ: فَإِنَّ لَهَا فِي نَفْسِهَا حَظّاً.
٣٦ [٩] وَ رُوِيَ: لَا يَنْقُضُ النِّكَاحَ إِلَّا الْأَبُ. وَ هُنَا مُعَارِضَانِ تَضَمَّنَ أَحَدُهُمَا
[١] الوسائل ١٤: ٢١١/ ٣.
[٢] الوسائل ١٤: ٢١٣/ ٦.
[٣] الوسائل ١٤: ٢١٢/ ١.
[٤] الوسائل ١٤: ٢١٣/ ٦.
[٥] الأصل: لم يعزلها.
[٦] الوسائل ١٤: ٢١٤/ ١.
[٧] الوسائل ١٤: ٢١٤/ ٢.
[٨] الأصل: و استشار.
[٩] الوسائل ١٤: ٢١٤/ ٥.