هداية الأمة إلى أحكام الأئمة - منتخب المسائل - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٢ - الباب الأوّل في الأمر بها و أحكامه اثنا عشر
وَ أَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ، وَ الْحِسَابَ حَقٌّ، وَ الْقَدَرَ وَ الْمِيزَانَ حَقٌّ، وَ أَنَّ الدِّينَ كَمَا وَصَفْتَ، وَ الْإِسْلَامَ كَمَا شَرَعْتَ، وَ أَنَّ الْقَوْلَ كَمَا حَدَّثْتَ، وَ أَنَّ الْقُرْآنَ كَمَا أَنْزَلْتَ، وَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْحَقُّ الْمُبِينُ، جَزَى اللَّهُ مُحَمَّداً خَيْرَ الْجَزَاءِ، وَ حَيَّا اللَّهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ بِالسَّلَامِ، اللَّهُمَّ يَا عُدَّتِي عِنْدَ كُرْبَتِي، وَ يَا صَاحِبِي عِنْدَ شِدَّتِي، وَ يَا وَلِيَّ نِعْمَتِي، إِلَهِي وَ إِلَهَ آبَائِي لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً، فَإِنَّكَ إِنْ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي، أَقْرُبْ مِنَ الشَّرِّ، وَ أَبْعُدْ مِنَ الْخَيْرِ، فَآنِسْ فِي الْقَبْرِ وَحْشَتِي، وَ اجْعَلْ لِي عَهْداً يَوْمَ أَلْقَاكَ مَنْشُوراً، ثُمَّ يُوصِي بِحَاجَتِهِ [١]، وَ تَصْدِيقُ هَذِهِ الْوَصِيَّةِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ لٰا يَمْلِكُونَ الشَّفٰاعَةَ إِلّٰا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمٰنِ عَهْداً [٢] فَهَذَا عَهْدُ الْمَيِّتِ، وَ الْوَصِيَّةُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَحْفَظَ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ وَ يُعَلِّمَهَا.
٧ [٣] ٥- قَالَ (عليه السلام): مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ وَصِيَّةٍ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً.
أقول: قد خصّ بمن عليه حقّ أوله.
٨ [٤] ٦- قَالَ الْبَاقِرُ (عليه السلام): مَنْ لَمْ يُوصِ عِنْدَ مَوْتِهِ لِذَوِي قَرَابَتِهِ مِمَّنْ لَا يَرِثُهُ فَقَدْ خَتَمَ عَمَلَهُ بِمَعْصِيَةٍ.
٩ [٥] ٧- قَالَ الصَّادِقُ (عليه السلام): إِنْ أُجِّلْتَ فِي عُمُرِكَ يَوْمَيْنِ فَاجْعَلْ أَحَدَهُمَا لِأَدَبِكَ تَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى يَوْمِ مَوْتِكَ، قِيلَ: وَ مَا تِلْكَ الِاسْتِعَانَةُ؟ قَالَ: تُحْسِنُ تَدْبِيرَ مَا تُخَلِّفُ وَ تُحْكِمُهُ.
١٠ [٦] ٨- قَالَ (عليه السلام): مَنْ خُتِمَ لَهُ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِصِيَامِ يَوْمٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَ مَنْ خُتِمَ لَهُ بِصَدَقَةٍ يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ.
٩- يَنْبَغِي تَعْيِينُ وَصِيٍّ مِنْ أَفْضَلِ النَّاسِ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ وَ الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام).
[١]- الأصل: لحاجته.
[٢] مريم: ٨٧.
[٣] الوسائل ١٣: ٣٥٢/ ٨.
[٤] الوسائل ١٣: ٣٥٥/ ٣.
[٥] الوسائل ١٣: ٣٥٧/ ٣.
[٦] الوسائل ١٣: ٣٥٨/ ١.