موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٥٤٠ - رواية
فيها من أمتعة و بضائع. و ما كان فى مقدرة أحد أن يخمن عدد المتضررين، أو ما ألحق بالناس من أضرار هذا السيل، و بعد انحسار المياه وجدت مائة جثة فأودعت الثرى. و لم يرد منذ عصر الجاهلية أخبار عن سيل من السيول أبشع و أكثر رعبا من هذا السيل.
١٧- السيل الثامن عشر ظهر بعد عام من ظهور السيل السابع عشر من سيول مكة. و لا يعرف فى أى يوم من أى شهر ظهر هذا السيل، إلا أنه قد تسبب فى ضرر كبير و أدى إلى تلف كثير من ممتلكات أهل مكة.
١٨- السيل التاسع عشر وقع بعد السيل الثامن عشر بمائة و خمسين سنة (١٠٣٩)، و هو من السيول العظيمة التى أخافت و أرعبت أهل مكة. و قد غرق فى خلال هذا السيل عدد لا يحصى من الناس و أصاب أهل مكة بخسائر و أضرار لا يستطيع الإنسان أن يخمنها، و كان سببا فى هدم و سقوط أبنية الكعبة المفخمة [١].
١٩- من السيول التى أحصيت السيل العشرون الذى حدث فى سنة ألف و تسعين أما عدد الحجاج الذين ماتوا غرقا فى هذا السيل فيفوق الحصر و ما أصاب سكان مكة من سوء و خسائر فلا يمكن معرفته بالتخمين.
٢٠- و بعد مرور عام على سيل عام (١٠٩٠) ظهر سيل عظيم آخر هو السيل الحادى و العشرون الذى أورد أهل مكة مورد التهلكة و سبب لهم خسائر كبيرة. و بالنظر إل ما ذكره مؤرخو مكة فإن السيل المذكور وقع فى اليوم الثالث و العشرين من شهر ذى الحجة عام (١٠٩١) الهجرى. و قد وقع هذا السيل فى اليوم المذكور بعد صلاة الظهر بنصف ساعة على أثر هطول أمطار
[١] بما أن قد كتب فى الوجهة الثانية و الصورة الثالثة عشرة ما أحدث هذا السيل من خسائر عند دخول المياه فى كعبة اللّه، و كيف أخليت الكعبة من الأشياء التى جرفها السيل لذا لم تعد هناك حاجة إلى تكرار ذكرها.