موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٨١٥ - الأثر السابع داخل البيت المعظم
إجراء الترميمات و الإصلاحات من حين لآخر إلا أن مبانيه بليت بغتة و كادت تنهار، و حينئذ استأذن مدير الحرم الشريف فى تعمير الصندوق و الستارة التى عليه و الشبكة التى تحيط به و ناحية المقام الشافعى على قدر الإمكان، حتى أمكن أن تستمر المبانى متماسكة لفترة ما.
و فى سنة (١٠١٦ ه) جدد السلطان مراد الرابع مبانى المقام الشريف و فى سنة (١٠٤٣) جدد بابها و أماكن الشبكة التى صبغها بلون أخضر و طلى الأماكن التى احتاجت للطلاء بالذهب، إلا أنه غير و جدد المبانى المذكورة كليا بعد سنة و ذلك لشدة الحاجة إلى هذا التجديد.
الأثر السابع: داخل البيت المعظم
ساحة تبلغ (١٨٦٠) قدم مربع فى داخل كعبة اللّه المشحونة بالفيوضات الإلهية و قد نقش وزين داخل جدران البيت الأعظم بقطع رخام ملونة. و للسقف الشريف الذى يحاذى الركن العراقى سلم مثل سلم المآذن الحلزونى ذى سبع و عشرين درجة، و مصنوع من الخشب، و لقد أرسل هذا السلم من قبل الملك المؤيد من مصر عام (٨١٧ ه).
و بعد مرور إحدى و خمسين سنة احتاج السلم الذى أرسله الملك المؤيد إلى التجديد، فصنع الملك خوشقدم سلما غاية فى الجمال، و أرسله إلى مكة فى خلال سنة (٨٦٨ ه)، و جدد السلطان مصطفى خان سلم الملك الظاهر فى سنة (١١١٥ ه) جاعلا سبعا من درجاته من الرخام و الباقى من الخشب.
و فى داخل بيت اللّه كرسى خاص بحامل مفتاح الكعبة السيد الشيبى، و هذا الكرسى فى غاية الجمال و قد أهداه السلطان الغورى فى سنة (١٠٤٣ ه) و جدد من قبل السلطان مراد خان الرابع.