موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب - أيوب صبري باشا - الصفحة ٦٠٥ - مطالعة
من أهل مكة المكرمة أو المدينة المنورة فكر فى أوقات تخصيص هذه الرواتب، و يجب أن نعترف أن ما يمنح من الرواتب فى حاجة إلى التخصيص و التعديل.
و بما أن الصعوبات التى كانت تعترض حياة أهل الحرمين و طريق الحجاج فى العصور السابقة قد انخفضت و سهلت فى ظل الرعاية السلطانية إلى درجة كبيرة بحيث لم يبق هناك سبب للتبذير عند خروج موكب الحج و عودته، و مثال ذلك إعطاء أمناء الصرة الذين يتقاضون (٥٠٠٠٠٠) قرش رواتب مقننة و إعطاؤهم (١٠٠) قرش ثمن البغل، (٢٥٠) قرش مصروفات الطريق و إعداد المبيت، و إذا ما وجد الجمع بين أمانة الصرة و بين وظيفة القيام بالحفظ على المؤونة، و إذا ما دفعت و سويت أجور الجمال لحمل أحمال الصرة السلطانية و زكائب الفراشة و الرواتب الأخرى من هذه المخصصات و سدد مبلغ (٦٠٠٠) قرش الخاص بالحفظ و المحافظة مع مصروفات الطريق و معاشات الحراسة و معوناتها من إدارة المؤونة للحج و أعطى لهذه الإدارة (١٥٠٠٠٠) فيمكن أن يدخر مبلغا يصل إلى (٣٧٣٢٥٠) قرش من مجموع ما يستقطع من مخصصات أمانة الصرة و (٢٠٠٠٠) من ثمن أجور البغال و (٣٢٥٠) قرش من مصروفات و نفقات معدى أماكن البيات فى الطريق.
و يرى فى جدول الصرة السلطانية مبلغ (٢٠١٤٨٣) قرش و إن هذا المبلغ مجموع النفقات الآتية: (٨٣٠، ١٠٩) قرش منها لنفقات الطريق و الباقى و هو (١٩٠٦٢) قرش منها نفقات السقاة و (٩٠٠٠) قرش أجرة نقل زكائب فراشة مكة المكرمة و (٥٠٠٠) قرش عطايا و (٥٤٠٠٠) قرش أجور الجمال و (٤٥٩١) قرش النفقات المعتادة.
و بما أن هذه النفقات المذكورة تدفع مستقلة لنقل زكائب الفراشة و الزورق فإذا ما نقلت هذه الأشياء مع الصرة يمكن إدخار المبالغ المذكورة كلها. و إن كان مبلغ (٤٩٨٥٦) قرش يرى مستقلا فى الجدول السابق الذكر إلا أن مبلغ (٣٥٥٤٤) قرش منه يعطى كنفقات الطريق و مبلغ (١٠٠٠) قرش كمنح معتادة و مبلغ