معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٦٤ - شكوى الإمام علي (ع) من تغيير السنّة النبوية
دواوين العطايا [١] ، و أعطيت كما كان رسول اللّه (ص) [٢] يعطي بالسويّة و لم أجعلها دولة بين الأغنياء و ألقيت المساحة [٣] ، و سوّيت بين المناكح [٤] و أنفذت خمس الرّسول كما أنزل اللّه عزّ و جلّ و فرضه [٥] ، و رددت مسجد رسول اللّه (ص) إلى ما كان عليه [٦] ، و سددت ما فتح فيه من الأبواب، و فتحت ما سدّ منه، و حرّمت المسح على الخفين، و حددت على النبيذ [٧] ، و أمرت باحلال المتعتين [٨] ، و أمرت بالتكبير على الجنائز خمس
قفرضوا بذلك. و قال محيي السنة «البغوي» روى ان عمر بن الخطاب رام نصارى العرب على الجزية فقالوا: نحن عرب لا نؤدّي ما يؤدي العجم و لكن خذ منا كما يأخذ بعضكم من بعض يعنون الصدقة فقال عمر: هذا فرض اللّه على المسلمين قالوا: فزد ما شئت بهذا الاسم لا باسم الجزية فراضاهم على ان ضعف عليهم الصدقة. مرآة العقول.
[١] أشار بذلك الى ما ابتدعه عمر في عهده من وضعه الخراج على أرباب الزراعات و الصناعات و التجارات لأهل العلم و أصحاب الولايات و الرئاسات و الجند و جعل ذلك عليهم بمنزلة الزكاة المفروضة و دون دواوين و اثبت فيها أسماء هؤلاء و أسماء هؤلاء، و أثبت لكل رجل من الأصناف الأربعة ما يعطي من الخراج الذي وضعه على الأصناف الثلاثة، و فضل في إعطاء بعضهم على بعض، و وضع الدواوين على يد شخص سماه صاحب الديوان، و أثبت له أجرة من ذلك الخراج و لم يكن شيء من ذلك على عهد رسول اللّه (ص) و لا على عهد أبي بكر. الوافي.
[٢] أي لا أجعله لقوم دون قوم حتى يتداولوه بينهم و يحرموا الفقراء.
[٣] إشارة إلى ما عده الخاصة و العامة من بدع عمر أنه قال: ينبغي مكان هذا العشر و نصف العشر دراهم نأخذها من أرباب الأملاك، فبعث إلى البلدان من مسح على أهلها فألزمهم الخراج، فأخذ من العراق و ما يليها ما كان أخذه منهم ملوك الفرس على كل جريب درهما واحدا و قفيزا من أصناف الحبوب، و أخذ من مصر و نواحيها دينارا و إردبا عن مساحة جريب كما كان يأخذ منهم ملوك الإسكندرية و قد روى محيي السنة و غيره من علمائهم عن النبي (ص) انه قال: «منعت العراق درهمها و قفيزها و منعت الشام مدها و دينارها و منعت مصر إردبها و دينارها» و الإردب لأهل مصر أربعة و ستون منّا و فسره أكثرهم بأنه قد محا ذلك شريعة الإسلام و كان أول بلد مسحه عمر بلد الكوفة. و تفصيل الكلام في ذكر هذه البدع موكول إلى الكتب المبسوطة التي دونها أصحابنا لذلك كالشافي للسيد المرتضى. مرآة العقول.
[٤] بأن يزوج الشريف و الوضيع كما فعله رسول اللّه (ص) : زوج بنت عمته مقدادا. أو إشارة إلى ما ابتدعه عمر من منعه غير قريش أن يتزوج في قريش و منعه العجم من التزويج في العرب. الوافي.
[٥] إشارة إلى منع عمر اهل البيت خمسهم. كما مر بيانه.
[٦] يعنى أخرجت منه ما زادوه فيه. «و سددت ما فتح فيه من الأبواب» إشارة إلى ما نزل به جبرئيل (ع) من اللّه سبحانه من أمره النبي (ص) بسد الأبواب من مسجده إلاّ باب على و كانهم قد عكسوا الأمر بعد رسول اللّه (ص) . الوافي.
[٧] إشارة إلى ما ابتدعه عمر من إجازة المسح على الخفين في الوضوء ثلاثا للمسافر و يوما و ليلة للمقيم و قد روت عائشة عن النبي (ص) أنه قال لعمر: «أشدّ الناس حسرة يوم القيامة من رأى وضوءه على جلد غيره» . «و حددت على النبيذ» و ذلك أنهم استحلوه. راجع من لا يحضره الفقيه ج ١ الباب: ١٠ ح: ٩٦.
[٨] يعني متعة النساء و متعة الحج، قال عمر: «متعتان كانتا على عهد رسول اللّه (ص) و أنا أحرمهما