معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٦٩ - الخمس و تركة الرسول (ص) في عصر خلفاء بني أمية
الخمس فقسّم بينهم تلك الغنائم.
قال: كتب إليه زياد. و اللّه لئن بقيت لك لأقطعنّ منك طابقا سحتا. انتهت رواية الطبري.
و قال الحاكم: إنّ معاوية لمّا فعل الحكم في قسمة الفيء ما فعل، وجه إليه من قيّده و حبسه فمات في قيوده و دفن فيها و قال: إنّي مخاصم.
و في ترجمته بتهذيب التهذيب: فأرسل معاوية عاملا غيره فحبس الحكم و قيّده فمات في قيوده [١]
و قال الطبري و غيره، فقال الحكم: اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضني فمات بخراسان بمرو.
قال المؤلّف: كره بعض العلماء هذا الخبر فأورده ناقصا محرّفا مثل الذهبي، فإنه قال في تاريخه «فكتب إليه لا تقسّم ذهبا و لا فضة فكتب إليه أقسم باللّه لو كانت السموات رتقا... الحديث.
و كتب ابن كثير: فجاء كتاب زياد إليه على لسان معاوية أن يصطفي من الغنيمة لمعاوية ما فيها من الذهب و الفضّة لبيت ماله.
و كتب ابن حجر بترجمته في التهذيب و الإصابة و اللفظ للأوّل: انّ معاوية وجّهه عاملا على خراسان ثمّ عتب عليه في شيء فأرسل عاملا غيره فحبس الحكم و قيّده فمات في قيوده.
كانت هذه القصّة للحكم بن عمرو كما ذكرنا، و وهم من قال إنّها كانت للربيع بن زياد الحارثي، فإنّ هذا لمّا أتاه مقتل حجر بن عدي قال: اللّهم إن كان للربيع عندك خير فاقبضه. فلم يبرح من مجلسه حتّى مات. راجع ترجمته في أسد الغابة (٢/١٦٤) .
هذا ما كان من شأن الخمس على عهد معاوية أمّا شأن تركة الرسول على عهده فقد ذكروا من شأن فدك ما رواه ابن أبي الحديد في شرح النهج قال:
[١] نفس المصدر ٥/٢٨٨.
نسب الحكم إلى بني غفار و هو من بني عمّهم و في ترجمته بطبقات ابن سعد ٧/١/١٨ صحب حتى توفي، أي صحب الرسول حتى توفي الرسول. و فيه و في الاستيعاب: أنه روى عن النبيّ. أخرج حديثه أصحاب الصحاح عدا مسلم تقريب التهذيب ١/١٩٢، و جوامع السيرة ص ٣٠٦.