معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٧٠ - علّة الحديث
علّة الحديث:
هكذا تسابقوا في نقل هذه الرواية عن سعيد بن جبير [١] ، و نسوا أن سعيد بن جبير هو الّذي تمتّع بمكّة [٢] ، و نسوا أنّ أصحاب ابن عباس من أهل مكة و اليمن كلّهم كانوا يرون المتعة حلالا على مذهب ابن عبّاس [٣] ، و لو كان ابن عبّاس قد رجع عن فتواه لما استمرّ أصحابه عطاء و طاوس و غيرهما على ذلك [٤] و قد أبان الهيثمي في مجمع الزوائد عن علّة هذا الحديث حيث قال: و فيه-أي في سند الحديث-الحجّاج بن أرطاة مدلّس [٥] ، و في ترجمه الحجّاج راوي هذا الحديث بتهذيب التهذيب: كان يرسل عن يحيى بن ابي كثير و مكحول و لم يسمع منهما و إنما يعيب الناس منه التدليس، ليس يكاد له حديث إلاّ فيه زيادة، و قال ابن المبارك: كان الحجّاج يدلّس فكان يحدّثنا بالحديث عن عمرو بن شعيب ممّا يحدّثه العرزمي. متروك.
و قال يعقوب بن أبي شيبة: واهي الحديث، في حديثه اضطراب كثير [٦] .
ج- روى الترمذي و البيهقي عن موسى بن عبيدة عن محمّد بن كعب عن ابن عباس أنه قال: إنّما كانت المتعة في أوّل الإسلام، فكان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيزوّج المرأة بقدر ما يرى أنّه يقيم فتحفظ له متاعه و تصلح له شأنه حتّى إذا نزلت الآية إلاّ على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم، قال ابن عبّاس فكلّ فرج سوى هذين فهو حرام [٧] .
علّة الحديث:
في سند الحديث موسى بن عبيدة و في ترجمته من تهذيب التهذيب قال أحمد:
منكر الحديث، لا تحلّ الرواية عندي عنه، حدّث بأحاديث منكرة [٨] .
[١] مثل البيهقي في سننه ٧/٢٠٥.
[٢] المصنف لعبد الرزاق ٧/٤٩٦.
[٣] القرطبي ٥/١٣٣.
[٤] المغني لابن قدامة ٧/٥٧١.
[٥] مجمع الزوائد ٤/٢٦٥.
[٦] تهذيب التهذيب ٢/١٩٦-١٩٨.
[٧] الترمذي ٥/٥٠ باب نكاح المتعة، و سنن البيهقي ٧/٢٠٥-٢٠٦.
[٨] تهذيب التهذيب ١٠/٣٥٦-٣٦٠.