معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣١٧ - أمر النبي (ص) عليّا (ع) بأن يكتب لشركائه الأئمة (ع)
ثم توارث الأئمة من ولد الإمام عليّ تلك الصحف كابرا عن كابر كما صرّحت بذلك الروايات التالية:
في بصائر الدرجات عن جابر بن يزيد، قال: قال أبو جعفر الباقر: إن عندي لصحيفة فيها تسعة عشر صحيفة قد حبأها رسول اللّه [١] .
و عن الفضيل بن يسار، قال: قال أبو جعفر (ع) : يا فضيل!عندنا كتاب عليّ سبعون ذراعا ما على الأرض شيء يحتاج إليه ألا و هو فيه حتى أرش الخدش [٢] ثمّ خطّه بيده على إبهامه [٣] .
و عن حمران بن أعين عن أبي جعفر (ع) قال: أشار إلى بيت كبير و قال: يا حمران إنّ في هذا البيت صحيفة طولها سبعون ذراعا بخطّ عليّ و إملاء رسول اللّه، و لو ولينا الناس لحكمنا بما أنزل اللّه لم نعد ما في هذه الصحيفة [٤] .
و عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر: إنّ عندنا صحيفة من كتب علي طولها سبعون ذراعا فنحن نتبع ما فيها لا نعدوها و سألته عن ميراث العلم ما بلغ!أ جوامع هو من العلم أم فيه تفسير كلّ شيء من هذه الأمور التي تتكلّم فيه الناس مثل الطلاق و الفرائض؟فقال: إنّ عليّا كتب العلم كلّه القضاء و الفرائض فلو ظهر أمرنا لم يكن شيء إلا فيه، نمضيها [٥] .
و في رواية أخرى: فلو ظهر أمرنا فلم يكن شيء إلاّ و فيه سنّة نمضيها [٦] .
و فيه عن محمّد بن مسلم عن أحدهما أي الإمام الباقر أو الإمام الصادق (ع) . قال:
قعهد الإمام حتى عصر زياد بن أبيه كما يعلم ذلك من ترجمته بقاموس الرجال ج ١٠/٧.
و مسكن موضع على نهر دجيل في العراق، و قصد الإمام من (قطائع رسول اللّه و أهل بيته) مختصّاتهم، و مبهرجة: باطلة و رديئة.
[١] بصائر الدرجات ص ١٤٤.
[٢] دية الجراحات.
[٣] بصائر الدرجات ص ١٤٧ أرى في الحديث تقديما و تأخيرا و الصواب «ثم خطّ بابهامه على يده» .
[٤] بصائر الدرجات ص ١٤٣.
[٥] بصائر الدرجات ص ١٤٣. أبو جعفر الأوقص محمد بن مسلم بن رباح الطحان الثقفي مولاهم روى عن الباقر (ع) ، له كتاب: «الأربعمائة مسألة في أبواب الحلال و الحرام» (ت: ١٥٠ هـ) ، قاموس الرجال ٨/٣٧٨.
[٦] بصائر الدرجات ص ١٦٤.