معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٥٩ - على عهد عمر بن عبد العزيز
الحمد تناول العلم و أخذ الحفظ يتناقص فللّه الأمر كلّه [١] .
و نقل الخبر عنه السيوطي في تاريخ الخلفاء ص ٢٦١.
و ورد في موسوعة الفقه الإسلامي:
و لمّا حجّ المنصور سنة ١٤٣ رغب إلى مالك في تأليف (الموطّأ) كما رغّب هو و ولاته العلماء في التدوين.
و قد دوّن ابن جريج، و ابن عروبة، و ابن عيينة و غيرهم، و دوّن سائر فقهاء الأمصار و أصحابهم [٢] .
قال المؤلف: و لا يناقض ما أوردناه هنا ما نقلوا عن وجود مدوّنات حديثية لبعضهم قبل هذا العصر مثل ما قالوا: أنّه كان للصحابي عبد اللّه بن عمرو بن العاص الصحيفة الصادقة، و كذلك قالوا: كان للتابعي الزهري أحاديث مدوّنة. فإنّ أمثال ذينك المدوّنتين بلغ أسماؤها إلى العلماء في عصر تدوين الحديث فحسب.
ثمّ تسابق المحدّثون بمدرسة الخلفاء بعد ذلك-و على عهد المنصور العباسي-في تدوين ما بقي في ذاكرتهم من سنّة الرسول (ص) ، و دوّنوا معها كذلك ما روي عندهم
قو ابن المبارك: أبو عبد الرحمن عبد اللّه بن المبارك المروزي العالم الزاهد العارف المحدث، كان من تابعي التابعين. و روي عن أبي اسامة، قال: ابن المبارك في أصحاب الحديث مثل أمير المؤمنين في الناس.
تاريخ بغداد ١٠/١٥٢. و الكنى و الألقاب ١/٤٠١.
و عبد اللّه بن وهب بن مسلم الفهري بالولاء، المصري أبو محمّد، فقيه من الأئمة، من أصحاب مالك. جمع بين الفقه و الحديث. له كتب منها: الجامع.
تذكرة الحفاظ ١/٢٧٩. و وفيات الأعيان ١/٢٤٩.
و سبق ذكر تراجم الآخرين.
[١] راجع تاريخ الإسلام للذهبي ٦/٦.
[٢] إصدار المجلس الأعلى للشئون الإسلاميّة في القاهرة ط. سنة ١٣٨٦ ه ١/٤٧.