معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٩٢ - ب-حديث عمرو بن العاص
الشريعة وحده هو الميزان و المعيار [١] .
و قال في باب مصادر الحكم المعترف بها في القرآن:
إنّ أوّل مصدر للحكم و الحقوق يعترف به القرآن هو آياته.
و ثانيا: هو السنّة، فقد قال «و ما آتاكم الرسول فخذوه.. » و ثالثا: يعتبر القرآن من مصادر الحكم و الحقوق ما اعترفت به السنّة مثل الإجماع و الاجتهاد [٢] .
هكذا جعل للتشريع أربعة مصادر أو أربعة اصول: أ- الكتاب.
ج- السنّة.
د- الإجماع.
ه-الاجتهاد.
و قال الدواليبي: يتبيّن ممّا ذكرنا أنّ الأصل الرابع يسمّى بالاجتهاد، و بالرأي، و بالعقل [٣] .
نكتفي بهذا المقدار من البيان هنا لنعود إليه بعد عرض أدلّتهم على صحة العمل بالاجتهاد.
أهم أدلتهم على صحة الاجتهاد:
أ-حديث معاذ:
في سنن الدارمي و غيره: إنّ النبي (ص) لمّا بعث معاذا إلى اليمن قال له: «كيف تقضي؟» قال: أقضي بكتاب اللّه. قال: «فإن لم يكن في كتاب اللّه؟» قال: فبسنّة رسول اللّه (ص) قال: «فإن لم يكن في سنّة رسول اللّه (ص) ؟» قال: اجتهد رأيي و لا آلو، قال: فضرب صدري و قال: «الحمد للّه الّذي وفّق رسول رسول اللّه (ص) » [٤] .
ب-حديث عمرو بن العاص:
في صحيح البخاري و صحيح مسلم و مسند أحمد و غيرها، و اللفظ للأوّل:
إنّ رسول اللّه قال: «إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران و إذا
[١] المدخل ص ١٤-١٧ أوردنا قوله باختصار.
[٢] المدخل ٣٠.
[٣] المدخل ٥٣.
[٤] مقدمة الدارمي ١/٦٠، و مسند أحمد ٥/٢٣٠ و ٢٧٦.