معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٥١ - من رأى كتاب علي (ع) من أصحاب الأئمة (ع)
اللّه (ص) و خطّ علي بيده، فوجدت فيها: رجل ترك ابنته و أمّه؛ للابنة النصف...
الحديث بطوله [١] .
٩- و في التهذيب عن محمّد بن مسلم قال: أقرأني ابو جعفر (ع) صحيفة كتاب الفرائض التي هي إملاء رسول اللّه (ص) و خطّ علي (ع) بيده فإذا فيها أنّ السهام لا تعول [٢] .
و استغرب-أيضا-زرارة ممّا رأى من اختلاف الفرائض في كتاب علي و ما لدى فقهاء مدرسة الخلفاء كما روى عمر بن اذينة عنه:
١٠- عمر بن أذينة، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (ع) عن الجدّ فقال: ما أجد أحدا قال فيه إلاّ برأيه إلاّ أمير المؤمنين (ع) قلت: أصلحك اللّه فما قال فيه أمير المؤمنين (ع) ؟قال: إذا كان غدا فالقني حتّى أقرئكه في كتاب، قلت: أصلحك اللّه حدّثني فإنّ حديثك أحبّ إليّ من أن تقرئنيه في كتاب، فقال لي الثانية: اسمع ما أقول لك إذا كان غدا فالقني حتّى أقرئكه في كتاب، فأتيته من الغد بعد الظهر و كانت ساعتي الّتي كنت أخلو به فيها بين الظهر و العصر و كنت أكره أن أسأله إلاّ خاليا خشية أن يفتيني من أجل من يحضره بالتقيّة فلمّا دخلت عليه أقبل على ابنه جعفر (ع) فقال له: أقرئ زرارة صحيفة الفرائض ثمّ قام لينام فبقيت أنا و جعفر (ع) في البيت فقام فأخرج إليّ صحيفة مثل فخذ البعير فقال: لست أقرئكها حتّى تجعل لي عليك اللّه أن لا تحدّث بما تقرأ فيها أحدا أبدا حتّى آذن لك و لم يقل: حتّى يأذن لك أبي، فقلت:
أصلحك اللّه و لم تضيّق عليّ و لم يأمرك أبوك بذلك!فقال لي: ما أنت بناظر فيها إلاّ على ما قلت لك، فقلت: فذاك لك، و كنت رجلا عالما بالفرائض و الوصايا، بصيرا بها، حاسبا لها، ألبث الزمان أطلب شيئا يلقى عليّ من الفرائض و الوصايا لا أعلمه فلا أقدر عليه فلمّا ألقى إليّ طرف الصحيفة إذا كتاب غليظ يعرف أنّه من كتب الأوّلين فنظرت فيها فإذا فيها خلاف ما بأيدي الناس من الصلة و الأمر بالمعروف الّذي ليس فيه اختلاف و إذا عامّته كذلك، فقرأته حتّى أتيت على آخره بخبث نفس و قلّة تحفظ و سقام رأي و قلت و أنا أقرأه: باطل حتّى أتيت على آخره ثمّ أدرجتها و دفعتها إليه،
[١] في الكافي، باب ميراث الولد مع الأبوين ٧/٩٣، و من لا يحضره الفقيه ٤/١٩٢، و التهذيب ٩/٢٧٠، و الوسائل ١٧/٤٦٣ ح ٣٢٧٠٢.
[٢] في التهذيب ٩/٢٤٧ ح ٢، و الوسائل ١٧/٤٢٣ ح ٣٢٥٠٣.