معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٨٦ - الصدقة بعد الرسول (ص)
كلّ هذا العوامل أدّت إلى عدم انتشار أخبار أخذ الرسول الخمس من أرباح المكاسب في كتب السيرة و الحديث. أمّا اخبار أخذه الخمس من الكنوز و المعادن و بعثه المخمّسين مع المصدّقين فقد أوردنا ما وجدنا من أخبارها على قلّة ما لدينا من مصادر هذه الدراسات.
الصدقة بعد الرسول (ص)
تابع أئمة أهل البيت الرسول (ص) في تحريمهم الصدقة على ذوي قربى الرسول (ص) فقد قال الإمام جعفر الصادق في جواب من قال له: إذا منعتم الخمس هل تحلّ لكم الصدقة؟: «لا و اللّه ما يحلّ لنا ما حرّم علينا بغصب الظالمين حقّنا، و ليس منعهم إيّانا ما أحلّ اللّه لنا بمحلّ لنا ما حرّم اللّه علينا» .
أمّا الخلفاء فقد استولوا على تركة الرسول و هي:
أ- الحوائط السبعة (وصية مخيريق) .
ب- أرضه من أموال بني النضير.
ج، د، هـ- الحصون الثلاثة: في خيبر.
و- الثلث من أرض وادي القرى.
ز- مهزور (موضع سوق بالمدينة) .
ح- فدك.
و كان الرسول قد وقف ستة من الحوائط السبعة فهي صدقة الرسول، و وهب شيئا من أراضي بني النضير لأبي بكر و عبد الرحمن بن عوف و أبي دجانة، و أعطى أزواجه من حصون خيبر، و اعطى فدك لفاطمة و أعطى، حمزة بن النعمان العذري رمية سوط من وادي القرى.
لمّا توفّي الرسول جاء أبو بكر و عمر إلى عليّ فقال له عمر: ما تقول في ما ترك رسول اللّه؟ قال علي: نحن أحقّ الناس برسول اللّه.
قال عمر: و الّذي بخيبر؟ قال علي: و الّذي بخيبر.
قال عمر: و الّذي بفدك؟ قال علي: و الّذي بفدك.