معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٩٠ - آراء العلماء في مصرف الخمس
على عهد الإمام عليّ (ع)
لم يكن باستطاعة الإمام أن يغيّر شيئا من سنّة أبي بكر و عمر خاصّة في ما يعود على أهل البيت بالمال.
على عهد معاوية
كان اجتهاد معاوية في منع ذوي قربى الرسول من الخمس و مصادرة تركة الرسول مشابها لاجتهاد الخلفاء من قبله، و إنّما زاد اجتهادا على اجتهاد لمّا كتب يأمر بأن تصطفى له كلّ صفراء و بيضاء و الروائع من غنائم الفتوح و ألاّ يقسّم منها شيء بين المسلمين.
على عهد عمر بن عبد العزيز
حاول عمر بن عبد العزيز أن يتابع النصّ الشرعي فدفع إلى ذريّة الرسول شيئا من سهامهم في الخمس و أعاد إليهم فدك فمات ميتة مجهولة السبب عندنا.
بعد ابن عبد العزيز
اجتهد يزيد بن عبد الملك فقبض فدك من بني فاطمة فلمّا ولي السفاح ردّها إلى بني فاطمة، ثمّ اجتهد المنصور و قبضها عنهم، و ردّها المهديّ إلى ولد فاطمة، و اجتهد موسى ابن المهديّ و قبضها عنهم و ردّها المأمون إليهم، و بقيت في أيديهم حتّى ولي المتوكّل فاجتهد و قبضها منهم و أقطعها عبد اللّه البازيار [١] فقطع إحدى عشرة نخلة كان الرسول قد غرسها و كان هذا آخر ما بلغنا من أخبار اجتهاد الخلفاء في الخمس و في تركة الرسول و يأتي بعد ذلك آراء العلماء في موارد اجتهاد الخلفاء.
آراء العلماء في مصرف الخمس
تضاربت آراء العلماء في مصرف الخمس بعد الرسول (ص) تبعا لتضارب أفعال الخلفاء فقال القوم: إنّ سهم رسول اللّه (ص) للإمام أي الخليفة، و إنّ سهم ذي
[١] كلمة فارسيّة: اي صاحب البازي و مربيه، و يبدو انه كان يلى طيور صيد المتوكل.