معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٢٣ - سلاح رسول اللّه و كتبه
ما الجفر؟مسك معز أم مسك شاة؟و عندنا مصحف فاطمة. أما و اللّه ما فيه حرف من القرآن و لكنّه إملاء رسول اللّه و خطّ علي، كيف يصنع عبد اللّه إذا جاء الناس من كلّ أفق يسألونه [١] ؟ و فيه أيضا عن أبان بن عثمان عن علي بن أبي حمزة نظيره و في آخره: أ ما ترضون أن تكونوا يوم القيامة آخذين بحجزتنا، و نحن آخذون بحجزة نبيّنا، و نبيّنا آخذ بحجزة ربّه [٢] .
سلاح رسول اللّه و كتبه
في بصائر الدرجات، عن علي بن سعيد أنّ أبا عبد اللّه الصادق قال في حديثه:
«إنّ عندنا سلاح رسول اللّه و سيفه و درعه، و عندنا و اللّه مصحف فاطمة ما فيه آية من كتاب اللّه و إنّه لإملاء رسول اللّه و خطّه علي بيده، و عندنا و اللّه الجفر و ما يدرون ما هو أمسك شاة أو مسك بعير؟ثمّ أقبل إلينا و قال: أبشروا أ ما ترضون أنّكم تجيئون يوم القيامة آخذين بحجزة عليّ (ع) و علي آخذ بحجزة رسول اللّه (ص) [٣] .
و فيه، عن محمّد بن عبد الملك قال: كنّا عند أبي عبد اللّه (ع) نحوا من ستّين رجلا و هو وسطنا، فجاء عبد الخالق بن عبد ربّه فقال له: كنت مع إبراهيم بن محمّد جالسا فذكروا أنّك تقول: إنّ عندنا كتاب عليّ (ع) فقال: لا و اللّه ما ترك عليّ كتابا و إن كان ترك علي كتابا ما هو إلاّ اهاب و لوددت أنّه عند غلامي هذا فما أبالي عليه قال:
فجلس أبو عبد اللّه (ع) ثمّ أقبل علينا فقال: ما هو و اللّه كما يقولون إنّهما جفران مكتوب فيهما، لا و اللّه إنّهما لإهابان عليهما أصوافهما و إشعارهما مدحوسين كتبا في أحدهما، و في
[١] بصائر الدرجات ص ١٥٧-١٥٨. و عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب أمّه فاطمة بنت الحسين سجنه و بني أبيه المنصور بالمدينة عام ١٤٢ هـ و حملهم عام ١٤٤ هـ إلى مدينة الهاشمية و قتلهم في الحبس بضروب من القتل، منهم من دفنه حيا و طرح على عبد اللّه بيتا.
ولد محمّدا الملقب بصاحب النفس الزكية و خرج هذا على أبي جعفر و قتل بالمدينة سنة ١٤٥ هـ.
و ولد إبراهيم الذي خرج في البصرة بعد أخيه محمّد و قتل في السنة نفسها. حوادث سنة ١٤٢-١٤٥ من تاريخ الطبري و ابن الأثير و ابن كثير.
[٢] بصائر الدرجات ص ١٦١ و ٥١ و أخذ بحجزته اعتصم به و التجأ إليه مستجيرا.
[٣] بصائر الدرجات ص ١٥٣.
و علي بن سعيد البصري روى عن الإمام الصادق. قاموس الرجال ٧/٢.