معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٢٥ - سلاح رسول اللّه و كتبه
و فيه عن علي بن سعد أو سعيد قال كنت قاعدا عند أبي عبد اللّه (ع) و عنده أناس من أصحابنا فقال له معلّى بن خنيس: جعلت فداك، ما ذا لقيت من الحسن بن الحسن ثم قال له الطيّار: جعلت فداك بينا أمشي في بعض السكك إذ لقيت محمّد بن عبد اللّه بن الحسن على حمار له حوله بعض الزيدية.
ثم ذكر ما دار بينهما فقال الإمام في جوابه في الجفر: فإنّما هو جلد ثور مدبوغ كالجراب فيه كتب و علم ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة من حلال و حرام، إملاء رسول اللّه و خطّه علي (ع) بيده، و فيه مصحف فاطمة ما فيه آية من القرآن، و إنّ عندي خاتم رسول اللّه (ص) و درعه و سيفه و لواؤه، و عندي الجفر على رغم أنف من رغم [١] .
و عن عنبسة بن مصعب قال كنّا عند أبي عبد اللّه... و في آخر الحديث قول الإمام عن الجفرين: ينطق أحدهما بصاحبه، فيه سلاح رسول اللّه و الكتب و مصحف فاطمة أما و اللّه ما أزعم أنّه قرآن [٢] .
و يظهر من بعض الأحاديث أن في مصحف فاطمة-بالإضافة إلى ما ورد في ما سبق-أحاديث من ملك كان يحدّثها بعد وفاة الرسول ليسلّيها، كما في رواية حماد بن زيد في الكافي عن الإمام الصادق: إنّ اللّه تعالى لمّا قبض نبيّه (ص) دخل على فاطمة (ع) من وفاته من الحزن ما لا يعلمه إلاّ اللّه عزّ و جلّ، فأرسل اللّه إليها ملكا يسلّي غمّها و يحدثها-إلى قوله-فأعلمته بذلك أي أعلمت الإمام عليّا فجعل يكتب كلّما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفا. قال: ثم قال: أما إنّه ليس فيه شيء من الحلال و الحرام و لكن فيه علم ما يكون [٣] .
و عن أبي عبيدة قال سأل أبا عبد اللّه بعض أصحابنا عن الجفر فقال: هو جلد ثور، مملوء علما قال له: فالجامعة؟قال تلك صحيفة طولها سبعون ذراعا في عرض الأديم مثل فخذ الفالج، فيها كلّ ما يحتاج الناس إليه و ليس من قضية إلاّ و هي فيها حتّى أرش الخدش.
[١] بصائر الدرجات ص ١٥٦ و ١٦٠.
[٢] بصائر الدرجات ١٥٤ و كان في بقية الحديث خروج عن موضوع البحث و بحاجة إلى شرح و بيان لا يسع المقام إيرادهما، و نوصي الباحثين بمطالعته لاهميته، و في ص ١٦١ منه عنه مختصرا. عنبسة بن مصعب العجلي الكوفي روى عن الإمام الباقر و الصادق. قاموس الرجال ٧/٢٤٢.
[٣] أصول الكافي ١/٢٤٠ ح ٢ و حماد بن زيد بن عقيل الحارثي الكوفي روى عن الإمام الصادق (ع) .
قاموس الرجال ٣/٣٩٤.