معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٧٥ - د-الخليفة الثاني عمر بن الخطاب (رض)
و يسألون من أحاط بها... » [١] .
و قال في جواب اعتراضه على أبي بكر بأنّه لم يحدّ خالدا و لا اقتصّ منه: «تزوّج امرأته في دار الحرب لأنّه من مسائل المجتهدين» .
قال: «و إنكار عمر عليه لا يدلّ على قدحه في إمامة أبي بكر و لا على قصده إلى القدح فيها، بل أنكر عليه كما ينكر بعض المجتهدين على بعض» [٢] .
ج-الصحابي المجتهد خالد بن الوليد
قال ابن كثير: «و استمرّ أبو بكر بخالد على الإمرة و إن كان قد اجتهد في قتل مالك بن نويرة و أخطأ» [٣] .
د-الخليفة الثاني عمر بن الخطاب (رض)
نقل ابن أبي الحديد في الخامس ممّا انتقد عليه: «إنّه كان يعطي من بيت المال ما لا يجوز حتّى إنّه كان يعطي عائشة و حفصة عشرة آلاف درهم كلّ سنة و منع أهل البيت خمسهم... » .
و ذكر في الجواب عن هذا: «إنّ بيت المال إنّما يراد لوضع الأموال في حقوقها ثمّ و إلى المتولّي للأمر الاجتهاد في الكثرة و القلّة فأمّا أمر الخمس فمن باب الاجتهاد... » .
و قال: «فلم يخرج عمر بما حكم عن طريقة الاجتهاد و من قدح في ذلك فإنّما يقدح في الاجتهاد الّذي هو طريقة الصحابة» [٤] .
[١] قاله الخواجة نصير الدين محمد بن محمد بن الطوسي الجهرودي (ت ٦٧٢ ه) في كتابه تجريد الكلام في شرح عقائد الإسلام. راجع الذريعة ٣/٣٥١.
و شرح التجريد لعلاء الدين علي بن محمد، لقب أبوه بالقوشجي لأنه كان حافظ البازي لملك ما وراء النهر.
شارك علاء الدين في بناء مرصد سمرقند، و سافر إلى تبريز و منها إلى القسطنطينية للإصلاح بين سلطانها العثماني و سلطان تبريز حسن الطويل فأكرمه السلطان العثماني، محمد و ولاه على مدرسة آيا صوفيا و توفي بها سنة ٨٩٧ ه. راجع ترجمته بهدية العارفين ١/٧٣٦، و الكنى و الألقاب ٣/٧٧.
[٢] هذه أقوال القوشجي في شرح التجريد ط. تبريز عام ١٣٠١ ه ص ٤٠٧ و قد تكرر هذا الرقم في هذه الطبعة، و راجع شرح النهج ٤/١٨٣ في الطعن السادس.
[٣] ابن كثير في تاريخه ٦/٣٢٣.
[٤] شرح النهج ج ٢/١٥٣ في ذيل شرح «و من كلام له (ع) للّه بلاد فلان» و قال أيضا في ج ٣/١٨٠ في جواب هذا النقد: «أدّى إليه اجتهاده» .