معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٣٣٧ - نهاية أمر الأخوين
و روي أن عيسى قائد المنصور لما دخل المدينة قال جعفر بن محمّد: أ هو هو؟ قيل: من تعنى يا أبا عبد اللّه؟قال المتلعب بدمائنا، أما و اللّه لا يحلأ منها شيء، يعني محمّدا و إبراهيم [١] .
و قال: خرج مع محمّد حمزة بن عبد اللّه بن محمّد بن عليّ و كان عمّه جعفر ينهاه، يقول له: هو و اللّه مقتول [٢] .
اشتهار إنباء الإمام الصادق (ع) عن نهاية أمر بني الحسن
اشتهر عن الإمام الصادق إنباؤه عن نهاية أمر بني الحسن، و عرف ذلك القريبون منه و البعيدون عنه، و لذلك قال الفضيل بن يسار أحد أصحاب الإمام الصادق لمن أخبره بخروج محمّد و إبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن: «ليس أمرهما بشيء!» قال الراوي: فصنعت ذلك مرارا كلّ ذلك يردّ علي مثل هذا الردّ، قال: قلت: رحمك اللّه قد أتيتك غير مرّة أخبرك فتقول: ليس أمرهما بشيء، أ فبرأيك تقول هذا؟قال فقال: لا و اللّه و لكن سمعت أبا عبد اللّه (ع) يقول: إن خرجا قتلا [٣] .
و لهذا لمّا أخبر المنصور بهزيمة قائدة في حرب محمّد قال: كلاّ، فاين لعب صبياننا بها على المنابر و مشاورة النساء [٤] .
و لمّا خرج إبراهيم بالبصرة و هزم جيش المنصور حتّى دخل أوائلهم الكوفة أمر أبو جعفر المنصور باعداد الإبل و الدوابّ على جميع أبواب الكوفة ليهرب عليها [٥] .
و جعل يقول: يا ربيع!ويلك فكيف و لم ينلها أبناؤنا فأين إمارة الصبيان [٦]
يشير أبو جعفر المنصور في المقامين إلى قول الإمام الصادق «يؤمّروا الصبيان و يشاوروا النساء» .
نهاية أمر الأخوين
روى الطبري و أبو الفرج و قال: قتل محمّد عند أحجار الزيت بالمدينة [٧] .
[١] مقاتل الطالبين ص ٢٧٢.
[٢] الطبري ٩/٢٣٠ و قد أوردته بإيجاز.
[٣] ترجمة الفضيل بن يسار من اختيار معرفة الرجال للكشي ط. جامعة مشهد ص ٢١٤.
[٤] الطبري ٩/٢٢٨، و مقاتل الطالبين ص ٢٧٤.
[٥] الطبري ٩/٢٥٩، و مقاتل الطالبين ص ٣٤٦.
[٦] مقاتل الطالبين ص ٣٤٧، و تاريخ ابن الاثير ٥/٢٣٠.
[٧] الطبري ٩/٢٢٧، و مقاتل الطالبين ص ٢٧٢.