معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ٢٥٣ - نكاح المتعة في فقه مدرسة أهل البيت (ع)
و في المصنف لعبد الرزاق عن جابر قال: إذا انقضى الأجل فبدا لهما أن يتعادوا فليمهرها مهر آخر، فسئل كم تعتدّ؟قال: حيضة واحدة، كنّ يعتددنها للمستمتع منهنّ [١] .
و في تفسير القرطبي عن ابن عباس قال: عدّتها حيضة، و قال: لا يتوارثان [٢] .
و في تفسير الطبري، عن السّدي فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إلى أجل مسمّى فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ فِيمََا تَرََاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ اَلْفَرِيضَةِ النساء/٢٤ فهذه المتعة، الرجل ينكح المرأة بشرط إلى أجل مسمّى و يشهد شاهدين و ينكح بإذن وليّها و إذا انقضت المدّة فليس له عليها سبيل و هي منه بريّة و عليها أن تستبرئ ما في رحمها و ليس بينهما ميراث، ليس يرث واحد منهما صاحبه [٣] .
و في تفسير الكشّاف للزمخشري: و قيل: نزلت في المتعة الّتي كانت ثلاثة أيّام حتّى فتح اللّه مكّة على رسوله عليه الصلاة و السلام ثمّ نسخت، كان الرجل ينكح المرأة وقتا معلوما ليلة أو ليلتين أو أسبوعا بثوب أو غير ذلك و يقضي منها وطره ثمّ يسرحها، سمّيت متعة لاستمتاعه بها أو لتمتيعه لها بما يعطيها... [٤] .
هكذا ورد تعريف متعة النساء أو نكاح المتعة في مصادر مدرسة الخلفاء، و ورد تعريفها في فقه مدرسة أهل البيت (ع) كما يأتي:
نكاح المتعة في فقه مدرسة أهل البيت (ع) :
نكاح المتعة أو متعة النساء: أن تزوج المرأة نفسها أو يزوجها وكيلها أو وليها إن كانت صغيرة لرجل تحلّ له، و لا يكون هناك مانع شرعا من نسب أو سبب أو رضاع أو عدّة أو إحصان، بمهر معلوم إلى أجل مسمّى. و تبين عنه بانقضاء الأجل أو أن يهب الرجل ما بقي من المدة، و تعتد المرأة بعد المباينة مع الدخول و عدم بلوغها سن اليأس بقرأين إذا كانت ممّن تحيض، و إلاّ فبخمسة و أربعين يوما. و إن لم يمسسها فهي كالمطلقة قبل الدخول لا عدّة عليها.
[١] المصنف لعبد الرزاق ٧/٤٩٩ باب المتعة.
[٢] تفسير القرطبي ٥/١٣٢، و النيسابوري ٥/١٧.
[٣] تفسير الطبري ٥/٩..
[٤] تفسير الكشاف ١/٥١٩.